الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( كتاب الرضاع )

هو بفتح أوله وكسره وقد تبدل ضاده تاء لغة اسم لمص الثدي وشرب لبنه وشرعا اسم لحصول لبن امرأة [ ص: 284 ] أو ما حصل منه في جوف طفل بشروط تأتي وهي مع ما يتفرع عليها المقصود بالباب وأما مطلق التحريم به فقد مر في باب ما يحرم من النكاح والأصل فيه الكتاب والسنة وإجماع الأمة وسبب تحريمه أن اللبن جزء المرضعة وقد صار من أجزاء الرضيع فأشبه منيها في النسب ولقصوره عنه لم يثبت له من أحكامه سوى المحرمية دون نحو إرث وعتق وسقوط قود ورد شهادة وفي وجه ذكر هنا مع أنه قد يقال الأنسب به ذكره عقب ما يحرم من النكاح غموض وقد يقال فيه إن الرضاع والعدة بينهما تشابه في تحريم النكاح فجعل عقبها لا عقب تلك لأن ذاك لم يذكر فيه إلا الذوات المحرمة الأنسب بمحله من ذكر شروط التحريم

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( كتاب الرضاع ) [ ص: 284 ] قوله لم يذكر فيه إلا الذوات المحرمة الأنسب بمحله ) فيه بحث لأن الذوات المحرمة لم تذكر فيه إلا باعتبار تحريمها المتوقف على تلك فلذكر تلك الشروط هناك غاية المناسبة أو أنسبية ذكر الذوات المحرمة لا تعارض مناسبة ذكر الشروط أيضا وكان الأوجه حذف هذا النفي أعني قوله لا عقب تلك والاقتصار على ما قبله لأنه وجه مناسبة لذكره هنا وإن وجدت مناسبة أخرى لذكره هناك ولو أتم من هذه المناسبة

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث