الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إكراه الخوارج المتأولين

( قال رحمه الله ) وإن غلب قوم من الخوارج المتأولين على أرض ، وجرى فيها حكمهم ، ثم أكرهوا رجلا على شيء مما ، وصفنا في إكراه اللصوص ، أو إكراه قوم من المشركين رجلا على شيء مما ذكرنا في إكراه اللصوص ، فهذا في حق المكره فيما يسعه الإقدام عليها ، أو لا يسعه بمنزلة إكراه اللصوص ; لأن الإلجاء تحقق بخوف التلف على نفسه ، وذلك عند قدرة المكره على إيقاع ما هدده به سواء كان من اللصوص ، أو من المشركين ، أو من الخوارج ، فأما ما يضمن فيه اللصوص أويلزمهم به القود في جميع ما ذكرنا ، فإنه لا يجب شيء من ذلك على أهل الحرب ، ولا على الخوارج المتأولين كما لو باشروا الإتلاف بأيديهم ، وهذا ; لأن أهل الحرب غير ملتزمين لأحكام الإسلام ، وإذا انضمت المنعة بالتأويل في حق الخوارج كانوا بمنزلة أهل الحرب في سقوط الضمان عنهم فيما أتلفوا من الدماء ، والأموال للحديث الذي جاء أن الفتنة وقعت ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا متوافرين ، واتفقوا أنه لا قود في دم استحل بتأويل القرآن ، ولا حد في ، فرج استحل بتأويل القرآن ، ولا ضمان في مال استحل [ ص: 109 ] بتأويل القرآن إلا أن يوجد شيء بعينه ، فيرد إلى أهله ، وقد تقدم بيان هذا في السير . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث