الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فصل فيما يوجبه على نفسه

( وإذا قال " لله علي صوم يوم النحر " أفطر وقضى ) فهذا النذر صحيح عندنا ، خلافا لزفر والشافعي رحمه الله تعالى ، هما يقولان : إنه نذر بما هو معصية لورود النهي عن صوم هذه الأيام . ولنا أنه نذر بصوم مشروع ، والنهي لغيره ، [ ص: 54 ] وهو ترك إجابة دعوة الله تعالى ، فيصح نذره ، لكنه يفطر احترازا عن المعصية المجاورة ، ثم يقضي إسقاطا للواجب ، وإن صام فيه يخرج عن العهدة لأنه أداه كما التزمه .

التالي السابق


قوله : لورود النهي عن صوم هذه الأيام ، قلت : يشير إلى حديث عمر أخرجه البخاري ، ومسلم عن عبيد ، قال : { شهدت العيد مع عمر ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين ، أما يوم الأضحى ، فتأكلون من لحم نسككم ، وأما يوم الفطر ففطركم من صيامكم } ، انتهى . وأخرجا أيضا عن الخدري ، [ ص: 56 ] قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامين : صيام يوم الأضحى ، وصيام يوم الفطر }انتهى .

وفي لفظ لهما : سمعته يقول : { لا يصح الصيام في يومين : يوم الأضحى ، ويوم الفطر من رمضان }انتهى .

وأخرجا عن أبي هريرة نحوه سواء ، وأخرج مسلم عن عائشة نحوه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث