الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( باب قاطع الطريق ) سمي بذلك لمنعه المرور فيها ببروزه لأخذ مال أو قتل أو إرهاب مكابرة اعتمادا على القوة مع عدم الغوث كما يعلم مما يأتي ، والأصل فيه قوله تعالى { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله } الآية إذ الفقهاء وجمهور المفسرين وغيرهم على أنها نزلت فيه بدليل { إلا الذين تابوا } فإن الإسلام لا يتقيد بقدرة وبدفع القتل وغيره ( هو مسلم ) لا حربي وهو واضح ؛ لأنه غير ملتزم لأحكامنا فلا يضمن نفسا ولا مالا ومثله في عدم كونه قاطعا المعاهد والمستأمن ، ولا ذمي على ما اقتضاه كلام الشيخين وابن الرفعة عملا بمقتضى سبب نزول الآية لكن أطال المتأخرون في رده وأن المنصوص المعتمد أنه كالمسلم فيما يأتي ومثله المرتد ، وقد يوجه الأول بأن لهذين أحكاما أشد من أحكام القطاع كانتقاض عهد الأول على ما يأتي المقتضي لاستباحة ماله ودمه وكقتل الثاني ويصير ماله فيئا لنا ، وضمانه للنفس والمال ( مكلف ) أو سكران مختار ، ولو قنا وامرأة فلا عقوبة على صبي ومجنون ومكره وإن ضمنوا النفس والمال ( له شوكة ) أي قوة [ ص: 158 ] وقدرة ولو واحدا يغلب جمعا أو يساويهم ، وقد تعرض للنفس أو البضع أو المال مجاهرا ( لا مختلسون يتعرضون لآخر قافلة ) مثلا ( يعتمدون الهرب ) لانتفاء الشوكة فحكمهم قودا وضمانا كغيرهم والفرق أن ذا الشوكة يعز دفعه بغير السلطان فغلظت عقوبته ردعا له بخلاف نحو المختلس .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 157 ] باب قاطع الطريق

( قوله وقد يوجه الأول بأن لهذين أحكاما إلخ ) هذا لا يقتضي خروجهما .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث