الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        30863 - قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا ، واشترط عليه أن لا يبتاع به إلا نخلا أو دواب ، لأجل أنه يطلب ثمر النخل أو نسل الدواب ويحبس رقابها قال مالك : لا يجوز هذا ، وليس هذا من سنة المسلمين في القراض ، إلا أن يشتري ذلك ، ثم يبيعه كما يباع غيره من السلع .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        30864 - قال أبو عمر : هذا قول سائر الفقهاء ; لأن القراض باب مخصوص خارج عن الإجارات ، والبيوع ، فلا يتجاوز به سنته ، ولا يقاس عليه غيره ، كما لا يقاس على العرايا غيرها ; لأنها سنة ورخصة مخصوصة من المزابنة خارجة عن أصلها ، فلا تقع ولا تنعقد إلا على سنتها ، فإن اشترى النخل للثمر لا للبيع ، [ ص: 154 ] والدواب للنسل لا للبيع ، لم يصح ذلك ، وكان له فيما اشتراه أجرة مثله وكان الدواب والنخل لرب المال .




                                                                                                                        الخدمات العلمية