الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أستيقظ من الليل لتناول الأكل لا إرادياً، فهل من حل لمشكلتي؟

السؤال

الدكتور محمد عبد العليم: السلام عليكم.

لقد أخبرتك عن حالتي بأنني أستيقظ في الليل لتناول الأكل لا إرادياً، ووصفت لي أوكزتين، ولقد تناولت الدواء وانتهى، ولكن للأسف عادت الحالة وبقوة أكثر، وأصبحت أستيقظ عدة مرات؛ فهل هذا الوسواس القهري سيلازمني عمري كله؟ وهل هناك حل؟ إن وزني يتزايد، لقد تعبت من هذا المرض، ساعدني رجاءً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rola حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على التواصل مع إسلام ويب، وأنا متفهم تمامًا مشكلتك –أيتها الفاضلة الكريمة– وكنت أتمنى أن تكون استجابتك للدواء جيدة، لكنها كانت عكس ذلك تمامًا.

فاسمحي لي أن أقول لك: إن ذهابك للطبيب أصبح الآن حتميًّا، يجب أن تواصلي مع طبيب نفسي لتُوضع لك آليات علاجية سلوكية أوسع، ويصف لك الطبيب الدواء المناسب، وفي ذات الوقت لا بد أن تقوّي من دفاعاتك النفسية، ولا بد أن تقاومي هذا الحافز والدافع الشديد الذي يجعلك تستيقظين وتأكلين في أثناء الليل.

الأمر يتطلب منك فعلاً لجُهدٍ، والنفس يجب أن تُلجم، والنفس يجب أن تُكبح في كثير من المواقف، وأنا أرى أنك لو حتَّمتِ على نفسك وكنت قوية في مقاومتك لهذا المسلك قطعًا سوف ينشرح صدرك، وسوف تحسِّين باسترخاء كبير، وسوف تضعف الوساوس، وهذا يُمثِّل حافزًا نفسيًا عظيمًا جدًّا.

الإنسان حين يُحفِّز نفسه عن طريق ما نسميه بالمردود الإيجابي –أي من خلال الإنجاز– هذا يؤدي للمزيد من التحسُّنِ، والمزيد من النجاحات، والمزيد من اختفاء السلوك والمسلك السلبي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً