السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قرأت أنه ينبغي للمرأة المحجبة ألا تخالط المتبرجات، أو تمشي معهن وتتخذهن صديقات؛ لأن هذا فيه إقرار بالمعصية، وقد يجرُّ المرأة المحجبة إلى التأثر بهن ويفسد عليها دينها، ويجعل أصحاب القلوب المريضة من الرجال يطمعون فيها لمصاحبتها المتبرجات.
فبفضل الله تبتُ، وقررت أن أقطع علاقتي بأي فتاة متبرجة، وبدأت بزميلاتي في المدرسة، فلم أجلس بجوارهن في الدرس، وجلست بمفردي، سألتني إحداهن عن حالي، فأخبرتها بقراري، وأني لن أقبل إلا بصديقة تقربني إلى الله، وأني أخاف على نفسي، ولن أخاطر بهذا الأمر، فتفاجأت وقالت إنها تحب الله وسيهديها الله للحجاب، وأن قلبها طيّب، وأن القرار يرجع لي في الأخير، فقلت لها: يوم ترتدين الحجاب ستجدينني أول من يفرح لك ويكون معك، أما أن نكون صديقات وهي على هذا الحال فلا؛ لا أريد أن أُعرّض نفسي لما يُسخط الله.
والحمد لله، شعرت أن هذه الفتاة تأثرت بهذا الموقف، فصارت تتحدث في القسم عن الدين أكثر، وأنها تحب مرافقة الطيبات من النساء، أسأل الله أن يهديني وإياها.
المشكلة أنني بدأت أشعر بوسواس أني تكبرت عليها، وأني رأيت نفسي أفضل منها، وأن هذا ليس هجراً لله، بل تكبر على من ابتلاه الله بالمعاصي، وأنه يجب أن أبقى صديقة لها، في الحقيقة أخاف على نفسي ولا أريد أن أكون في موضع لا يرضي الله، وفي نفس الوقت أقول: ماذا لو كان هذا التصرف خاطئاً وظلمتهن؟
لقد بذلت لهن النصح من قبل سواء بأسلوب الترغيب أو الترهيب، وأشعر أنهن يردن ارتداء الحجاب، لكن لا يفعلن شيئاً؛ لذلك قررت الابتعاد عنهن لأحافظ على ديني.
هل تصرفي صحيح؟ وإن كان نعم، فما هي حدود تعاملي معهن في القسم حال الهجر؟ وهل أرد عليهن السلام إذا بادرن؟ وإن سألنني عن شيء في الدرس للضرورة، هل أرد عليهن؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

