الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من طريقة للدعوة إلى الله عبر الشات؟
رقم الإستشارة: 2155360

4052 0 538

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أفضل السلام والصلاة على سيد وخاتم الأنبياء والمرسلين, وآل بيته الطاهرين.

أما بعد: أرجو منكم أن تقوموا بعرض برامج توعية دينية وعلمية للشباب على وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر استخداما، فقد عجبت كل العجب بعد دخولي لغرف الشات في محرك ياهو، ما هذه الأشكال! وما هؤلاء ببشر، تجد سلوكيات وألفاظا والله تخجل، وتعكس مدى انحطاط شبابنا، وتخلف فكرهم.

فمن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أستعين بالله ثم بكم أن تساعدوني بإنشاء، وإيجاد ثلة من الأشخاص المتعلم لمناقشة هؤلاء، وردهم إلى طرق الصواب، ولكم من الله أفضل الأجر والثواب، ومنا الدعاء بالتوفيق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن الحسيني حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته ومن وألاه.

بداية نشكر لك هذا الاهتمام، ونشكر لك هذه الروح، ونرحب بك في موقعك، ونسأل الله أن يعينك على النجاح، وأن ينفع بك بلاده إنه كريم فتاح، ونتمنى أن يكثر في شبابنا من أمثالك من الذين يحملون هم الأمة.

ولا يخفى عليك أن واجب الدعوة هو مسؤولية الجميع، وأمثالك من الفضلاء يستطيعون أن يفعلوا الخير الكثير، ونحن نأمن على ما تقوله، ونسأل الله أن يعيننا ويعين شباب المسلمين جميعا على الخير، وندعو شبابنا الملتزم والمتماسك بالدين أن يقتحم مثل هذه المواقع بالتذكير بالله تعالى بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسن.

وقناعتنا أن هؤلاء الناس عندهم قدرة على الاستماع والتأثر متى ما أحسنا عرض هذا الدين الجميل الذي شرفنا الله تعالى به.

فقضية الدعوة في زماننا تحتاج إلى مجهودات من الجميع كما قال الشيخ بن باز: كل إنسان ينبغي أن يتحول إلى داعية، والذي سمع ما قاله ووعاه وأداه كما سمعها هذا داعٍ إلى الله تعالى، وداعية للنبي صلى الله عليه وسلم القائل بلغوا عني ولو آية، هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم, ولكن في زمان فشا فيه الجهل لا يكفي مليون داع، ولا ملايين الدعاة, بل ينغي أن نذكر في الطرقات، وفي المواقع، وفي وسائل التواصل، وعبر الهاتف، ونستخدم كل الوسائل المتاحة، وكل الأوقات المتاحة في الدعوة إلى الله، في التذكير بالله تعالى، وهذه الفكرة التي أشرت إليها من الأهمية بالإمكان، وإن شاء الله تعالى بدورنا نشجع الشباب، ونجتهد نحن أيضا بما نستطيع الدخول إلى هذه المواقع، ونشر الخير فيها حتى يغلب الخير, وحتى يستمع الناس إلى الكلام الذي يرضي الله تعالى.

فاجتهد في دعوة من حولك بتذكيرهم بالله تعالى، ونحن بدورنا نشجع شبابنا والشباب المسلم على الدخول على هذه المواقع بالموعظة القصيرة، ولو بكلمة، ولو بإرشاد، ولو بتنبيه لهؤلاء الغافلين؛ فإن مسئوليتنا هي أن نبلغ دين الله, وأن ننشر هذا الدين, وإذا كان الأجداد قد بلغوا دين الله, وسافروا على أرجلهم, أو على ظهور الدواب إلى المشارق والمغارب فعار علينا أن نعجز عن تبليغ هذا الدين؛ حتى عن طريق هذه الوسائل التي سهلت أمر التواصل, بحيث الإنسان يستطيع من أي مكان في العالم أن يخاطب إخوانه في المشارق والمغارب بما يرضي الله تعالى، فهنيئا لك بهذه الفكرة التي نتمنى أن تكون حافزا لشبابنا أن يبلغوا هذا الدين, وأن يقدموا النصيحة لإخوتهم وإخوانهم رغبة فيما عند الله من أجرة وثواب.

ونسأل الله أن يديم فضله علينا وعليكم، وأن يلهمنا وإياكم السداد والرشاد, هو ولي ذلك والقادر عليه.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً