الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمي عندما تغضب تتلفظ بالكفر، فكيف أتصرف معها؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أعاني من مشكلة كبيرة تحزنني جداً، وهي أن أمي ترتكب المعاصي، أمي إنسانة ملتزمة لا تفوتها صلاة ولا سنة ولا نافلة إلا وتؤديها، لكنها عندما تغضب تسب الذات الإلهية -والعياذ بالله-، ولقد حذرتها من ذلك أكثر من مرة، وتقول: إنها لا تعي ما تقول، ولكنه بالطبع ليس مبرراً للسب.

فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سامية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونسأل الله أن يوفقك وأن ينفع بك، وأن يقر عينك ببعد الوالدة عن تلك المخالفة، وشكرا على الاهتمام والغيرة على دين من لا يغفل ولا ينام، وهنيئا لنا بصالحات مصلحات يرفضن الكفر والحرام.

لا شك أن ما يحصل كبير ومزعج، وخوفك على الوالدة في محله، وهذا النوع من الذنوب ماحق ساحق، فاقتربي من الوالدة وخذي بيدها، واستمري في التواصل مع موقعك، واستعيني بالله فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله.

ونحن ننصحك بما يلي:

1- الدعاء لنفسك ولها.
2- تفادى ما يثير عصبيتها وغضبها.
3- تذكيرها بخطورة هذا النوع من المنكرات.

4- تذكيرها بأن الغضب من الشيطان، وأن الشيطان ينال من الغاضب ما يناله من السكران.

5- بيان الوصفة النبوية للغضبان، وهي: التعوذ بالله من الشيطان، والذكر الرحمن، وإمساك اللسان، وهجر المكان، وتهدئة الأركان بتغيير الأوضاع قدر الإمكان، فإذا لم يذهب الغضب، فالوضوء ثم الصلاة.

6- تنبيهها إلى أن شحنة الغضب يمكن أن تفرغ بالدعاء، والذكر بصوت مرتفع، وبالمشي والحركة وبالاشتغال بشيء آخر.

7- الاستعانة بالله.
8- تذكر عظمة العظيم وقدرة القدير.
9- تخويفها من إحباط العمل، ومن غضب الله عز وجل.

وكم تمنينا لو أنك وضحت لنا أسباب غضبها، ومن الذي يغضبها؟ حتى نوجه رسائلاً للطرف الآخر، وحتى نتصور الوضع بصورة أكمل، والحكم على الشيء فرع عن تصوره.

لقد سعدنا بتواصلك، ونتمنى الاستمرار في التواصل؛ للتشاور والتحاور، حتى نتوصل إلى العلاج بحول الله وقوته.

وهذه وصيتنا لك: بتقوى الله، ثم بالقرب من الوالدة، وزيادة برها، وتذكيرها بفضائلها وتغيير الجو لها ومعها، والاحتفاء بمعروفها، والتعاون معها على البر والتقوى وطلب العلم الشرعي، ودعوتها إلى مراجعة إيمانها؛ لأن سب الذات الإلهية كبيرة الكبائر، ونسأل الله لنا ولكم ولها الثبات والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً