أعاني من الخوف والخجل ..فهل الزيروكسات مفيدٌ لي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الخوف والخجل ..فهل الزيروكسات مفيدٌ لي؟
رقم الإستشارة: 2258033

3475 0 242

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أشكر كل المساهمين في هذا الموقع الأكثر من ممتاز.
نداء خاص إلى د/ محمد عبدالعليم -راجيًا من الله ثم منك مساعدتي-:

أنا طالب في الجامعة، أعاني من الخوف والخجل، وتغير في لون الوجه، والتعرق عندما يسألني الدكتور في محاضرات الجامعة، وأجد الصعوبة في الخروج أمام زملائي من أجل شرح الدرس أو (البرزنتيشن).

لدي تلعثم في الكلام، ولدي وسواس وقت الوضوء للصلاة، أرجع للوضوء أكثر من مرة، ولدي أخطاء أو تلعثم في الكلام وقت قراءة الصلاة الجهرية.

أشعر بالخجل الشديد عند استقبال خالاتي أو عماتي، وعندما أتحدث معهن أشعر بالخجل، ولا أستطيع التركيز على وجوههن وقت الرد عليهن؛ لأنني لا أريد أحدًا أن يعرف أنني أعاني من الخجل.

أنا شخص اجتماعي كثيرًا، ولكن للأسف أعاني من الخجل وقت المناسبات، ومع أني في الصفوف الأولى ولكن عندما يبدأون الحديث؛ أنعزل لوحدي؛ خوفًا من أن يسألني أحد سؤالاً ولا أستطيع الرد عليه.

- هل علاج الزيروكسات مناسبٌ لحالتي؟

- هل الزيروكسات يؤثر على دراستي؛ لأن أغلب دروسي فيها الحفظ والفهم؟

- هل مدة 3 شهور تكفي للتخلص من هذه الأعراض والأمراض؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ said حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أيها الفاضل الكريم: أنت تعاني من مخاوف اجتماعية مصحوبة بنوع من التفكير السلبي الافتراضي، وهذا فيه شيء من الوسوسة، وأنا أعتقد أن مشكلتك ليست صعبة أبدًا، والوسواس حول الوضوء والصلاة كثيرًا ما يكون مصاحبًا لقلق المخاوف.

أنا أريدك أن تبدأ بالأدوية، دع والعلاج السلوكي جانبًا الآن؛ لأن العلاج السلوكي حين يكون الإنسان في قمة قلقه وتوتره ومخاوفه قد لا يُجدي، أو ربما يخرج الإنسان منه ويُصاب بشيء من السأم والكدر الزائد الذي يُعطل عليه التطبيقات السلوكية المستقبلية.

إذًا ابدأ بالدواء، وعقار (زيروكسات Seroxat) عقار رائع، ممتاز، لكن أعتقد أن الـ (زولفت Zoloft) سيكون أفضل لك، لأن الجوانب الوسواسية موجودة أيضًا لديك، فتناول الزولفت والذي يسمى تجاريًا أيضًا (لسترال Lustral) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline).

ابدأ بخمسة وعشرين مليجرام –أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على خمسين مليجرامًا- تناولها يوميًا لمدة ست ليالٍ، ثم بعد ذلك اجعلها حبة كاملة –أي خمسين مليجرامًا– تناولها ليلاً، استمر على هذه الجرعة لمدة شهرٍ، ثم اجعلها حبتين ليلاً –أي مائة مليجرام– وهذه هي الجرعة العلاجية المطلوبة في حالتك.

واستمر على الجرعة العلاجية لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها حبة واحدة ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم نصف حبة ليلاً لمدة شهرٍ، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناول الدواء. الدواء دواء سليم ورائع.

وأريدك بجانب الزولفت أن تتناول عقارًا يعرف تجاريًا باسم (إندرال Inderal) ويعرف علميًا باسم (بروبرانلول Propranlol) بجرعة صغيرة جدًّا، وهو عقار مُساعد، والجرعة المطلوبة هي عشرة مليجرام صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، وعشرة مليجرام صباحًا لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناوله.

الإندرال -كما ذكرت لك- دواء بسيط وسليم، خاصة بهذه الجرعة الصغيرة جدًّا، ولا توجد محاذير كثيرة، فقط لا يُنصح باستعماله بالنسبة للذين يعانون من الربو.

إذًا -أيها الفاضل الكريم-: ابدأ بالأدوية، وأنا متأكد جدًّا -وبإذن الله تعالى- بعد أربعة أسابيع من تناول الزولفت ومعه الإندرال سوف تحسُّ بتحسُّنٍ جيد، وشيء من الاسترخاء، شيء من القابلية للمواجهة، وهنا تبدأ إجراءاتك السلوكية للتغيير التام، أن تصرُّ على تحقير فكرة الخوف، وأن تواجه، وأن تنتشر في الأرض انتشارًا حقيقيًا.

هذا هو الذي أريده لك، أن تصلي مع الجماعة في الصف الأول، وأن تكون في قاعة المحاضرات، وأن تشارك الناس في مناسباتهم، هذا الانتشار الحياتي الصحيح والمُجدي سوف يجعلك -إن شاء الله تعالى- تحسُّ بارتياح شديد.

أنا أريدك أن تُعالج نفسك علاجًا واقعيًا من بيئتك الحياتية، وحسب ما ذكرته لك، ولا تتجنب، وبعد أن تحسُّ بالارتياح وذوبان القلق من خلال تناول الدواء، أرجو أن تستغل هذا الوضع استغلالاً إيجابيًا لتعيش حياة فعّالة، وقويَّة، وإيجابية، وهذا ممكن جدًّا.

أما بالنسبة للوساوس: لا تُكرر الوضوء، ولا تتبع الوساوس، وأكد على نفسك أنك غسلت العضو، ووأنصحك بشيء بسيط جدًّا بأن تضع ماءً في إبريقٍ وتتوضأ به، ولا تتوضأ من ماء الصنبور -على الأقل لمدة عشرة أيام- بعد ذلك سوف تجد أن شكوك الوضوء انتهت تمامًا، ولا تُعِد، ولا تُكرر أبدًا.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.
++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة د/ محمد عبد العليم استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان، وتليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي مستشار الشؤون الأسرية والتربوية
+++++++++++++++++++++++++++++++++
مرحبًا بك –أيهَا الحبيبُ– في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك عاجل العافية والشفاء، ونشكر لك ثناءك على الموقع وتواصلك معنا، وقد أفادك الأخ الفاضل الدكتور محمد –جزاه الله تعالى خيرًا– بكثير من التوجيهات والنصائح الطبية التي نرجو الله تعالى أن ينفعك بها، وأن يجعلها سببًا في شفائك، وبقي أن ننبهك إلى الحكم الشرعي في مسألة الوضوء والصلاة، وما تعانيه فيهما من وسوسة.

وجوابنا: أن تهوِّن على نفسك، وأن تعلم بأن دين الله تعالى يُسر لا حرج فيه ولا مشقة، ومن مظاهر تيسير الله تعالى لعباده ما شرعه لهم -سبحانه وتعالى- في مسائل الطهارة والصلاة من عدم الالتفات إلى الوسوسة، وعدم الاهتمام بها، وأن يبنيَ الإنسان المتوضئ وضوءه على الأصل، وأن يبنيَ صلاته على ذلك، والأصل عدم فساد العبادة، فإذا أوهمك الشيطان أن وضوءك انتقض، أو أنك لم تُكمل الوضوء -أو نحو ذلك من الوساوس التي يُريد من خلالها إيقاعك في الحرج والمشقة– فلا تلتفت إلى شيء من هذه الوسوسة، فتوضأ الوضوء العادي، ومهما أوهمك الشيطان بعد ذلك أنك لم تُتِمَّ الوضوء، أو لم تُكمله، وأنك بحاجة إلى إعادته، لا تلتفت لوسوسته هذه.

وكذلك الصلاة، اقرأ الفاتحة بصورة عادية كما يفعل غيرك من الناس، ومهما حاول الشيطان أن يُوهمك بأنك تلعثمتَ أو أنك لم تُخرج الحروف من مخارجها أو غير ذلك لا تلتفت إليه، ولا تُعد القراءة، وإذا ثبتّ على هذا الطريق فإن الله تعالى سيُذهب عنك هذه الوسوسة ويشفيك.

مما يُعينك على هذا –أيهَا الحبيبُ– أن تُوقن تمام الإيقان، وأن تعلم علمًا جازمًا أن الله سبحانه وتعالى يُريد منك هذا، ولا يُريد منك متابعة الشيطان فيما يحاول أن يُمْليه عليك من الاحتياط بالوساوس التي يحاول قذفها في قلبك، فالله تعالى رفيق، يُحب الرفق، ومن مظاهر رفقه سبحانه وتعالى وتيسيره أن جعل دينه سهلاً سمحًا ليِّنًا، فخذ بتيسير الله تعالى، وجنب نفسك هذه المشاق.

نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يمُنَّ عليك بعاجل العافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: