الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدينا نصرانية تدرسنا وتسلم علينا فكيف نعاملها؟
رقم الإستشارة: 2475635

544 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعيش في مصر، عندي مدرسة نصرانية، وفي المدرسة تقول لنا: السلام عليكم، وتحلف بالمصحف وبالنبي - عليه الصلاة والسلام - وفي مرة أرادت رؤية المنشد الذي جاء يوم المولد النبوي في المدرسة.

أنا في شك من أمرها، ولا أدري كيف أتعامل مع شخصية كهذه؟! أرجو الإفادة.

شكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب.

نشكر لك حرصك على معرفة كيف التعامل مع هذه المرأة التي يظهر منها أمارات الخير، وفي تعاملُك معها – أيها الحبيب – ينبغي أن تُلاحظ التوجيهات الشرعية التي هي سبيل الأمان وطريق السلامة، وفيها إرضاء الرحمن والسلامة من مكر الشيطان.

أوَّلُ هذه التوجيهات – أيها الأخ الحبيب – أن تلتزم الحدود الشرعية في التعامل مع هذه المُدرِّسة، فتعلم أنها أجنبية عنك، ومن ثمّ يجب عليك أن تغض البصر عنها، إلَّا إذا دعتك الحاجة إلى معاملتها (بالمتاح المباح)، وأن تتجنب الانفراد بها، وتتجنّب الحديث معها بما قد يجرُّ إلى الشهوات أو يُثير الغرائز، إلى غير ذلك من الموجِّهات الشرعية في التعامل بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه.

النصيحة الثانية – أيها الحبيب – أن تعلم بأن القلوب بيد الله سبحانه وتعالى يُقلِّبُها كيف يشاء، وهو سبحانه وتعالى يهدي من يشاء ويُضلُّ مَن يشاء، فربما أراد الله تعالى بهذه المرأة خيرًا ويُريد سبحانه وتعالى أن يسوقها إلى الإسلام وإلى دين الحق، ومن الخير لك ولزملائك أن تكونوا المفتاح الذي يفتح لها طريق الخير، والسبب الذي يُوصِلُها إلى جنّة الخُلد ويُنجّيها من سخط الله تعالى وعقابه، وهذا يكونُ بإحسان المعاملة معها، وإظهار سماحة الإسلام وما فيه من رُقيٍّ وأخلاقٍ وآدابٍ وتعاليم، وما فيه من حثّ على الإحسان إلى خلق الله تعالى والرحمة بهم.

إن إظهار الجانب الإنساني في هذا الدِّين العظيم وما فيه من توجيهات وتعاليم هو من أعظم ما يجلب قلوب الناس إليه، ويُعرِّفُهم بأنه دين الله الحق.

الأمر الثالث أو الوصية الثالثة: أنها إذا سلّمت عليكم بلفظ (السلام عليكم) فيجوز أن تردُّوا عليها بمثل ما سلّمت عليكم، كما هو رأيُ كثير من علماء الإسلام، وقد ورد عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم) متفق عليه.

نسأل الله تعالى أن يجعلك مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً