الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر طلاق أهل الشرك

                                                                                                                                                                              اختلف أهل العلم في طلاق أهل الشرك .

                                                                                                                                                                              فقالت طائفة: ليس طلاقهم بطلاق. كذلك قال الحسن البصري، وقتادة، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك بن أنس .

                                                                                                                                                                              وألزمت طائفة أهل الشرك طلاقهم. كذلك قال عطاء بن أبي رباح، والزهري، والنخعي، والشعبي، والحكم، وحماد، وبه قال سفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي .

                                                                                                                                                                              وحكي ذلك عن عبد الله بن الحسن .

                                                                                                                                                                              وأما مالك فإن حجته في إبطال طلاق أهل الشرك قوله عز وجل ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) .

                                                                                                                                                                              وقال الشافعي : وإذ ثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد نكاح أهل الشرك وأقر أهله عليه لم يجز والله أعلم إلا أن يثبت طلاق الشرك، لأن الطلاق يثبت بثبوت النكاح، ويسقط بسقوطه . [ ص: 312 ]

                                                                                                                                                                              7726 - وقد روي أن عمر بن [الخطاب ] رضي الله عنه استفتي في رجل طلق امرأته في الجاهلية اثنتين وفي الإسلام واحدة فقال: لا أحلها ولا أحرمها، فقال: عبد الرحمن بن عوف: خذ بيد امرأتك فإنها حلال، وهذه حجة لقول مالك .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية