الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر وَقَالُوا : لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ; نَاوِيًا الطَّلَاقَ مِنْ وَثَاقٍ لَمْ يَقَعْ دِيَانَةً وَوَقَعَ قَضَاءً ، وَفِي عِبَارَةِ بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ طَلَاقَ الْمُخْطِئِ وَاقِعٌ قَضَاءً لَا دِيَانَةً ، فَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ الصَّرِيحَ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا قَضَاءً وَيَحْتَاجُ إلَيْهَا دِيَانَةً ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ إنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا هَازِلًا يَقَعُ قَضَاءً وَدِيَانَةً ، 115 - لِأَنَّ الشَّارِعَ ، جَعَلَ هَزْلَهُ بِهِ جِدًّا . غمز عيون البصائر قَوْلُهُ : وَقَالُوا : لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نَاوِيًا الطَّلَاقَ مِنْ وَثَاقٍ لَمْ يَقَعْ دِيَانَةً وَلَوْ نَوَى عَنْ الْعَمَلِ لَمْ يَصْدُقْ أَصْلًا ، وَعَنْهُ صَدَقَ دِيَانَةً كَمَا فِي التُّحْفَةِ . وَلَوْ نَوَى الْإِخْبَارَ كَذِبًا لَمْ يَصْدُقْ قَضَاءً ، كَمَا فِي الْمَشَارِعِ . كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْقُهُسْتَانِيِّ وَالْوَثَاقُ بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسَرَهَا الْقَيْدُ . وَمَا أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَبَعًا لِبَعْضِهِمْ قَيَّدَهُ فِي الْمُحِيطِ بِمَا إذَا لَمْ يُقْرِنْهُ بِالثَّلَاثِ أَمَّا لَوْ قَرَنَهُ لَمْ يَصْدُقْ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ طَلَاقًا لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ رَفْعُ الْقَيْدِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَانْصَرَفَ إلَى قَيْدِ النِّكَاحِ كَيْ لَا يَلْغُوَ ( انْتَهَى ) . وَهَذَا التَّعْلِيلُ يُفِيدُ اتِّحَادَ الْحُكْمِ فِيمَا لَوْ قَالَ مَرَّتَيْنِ . ( 115 ) قَوْلُهُ : لِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ هَزْلَهُ جِدًّا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ }

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية