حدثنا عدد من الشيوخ منهم عبد الواحد أبو عمر هذا الخبر على لفظه، قال: أخبرنا ثعلب، عن عبد الله بن شبيب، قال: أخبرني زبير، قال أخبرني عمي، قال: كان عبد الله بن الحجاج الثعلبي من أشد الناس على في طاعة عبد الملك بن مروان ابن الزبير مع القيسية، فلما قتل ابن الزبير أرسل عبد الملك يطلب عبد الله بن الحجاج فلم يظفر به، فلما خاف عبد الله بن الحجاج أن يظفر به أقبل فدخل على عبد الملك في اليوم الذي يطعم فيه أصحابه فمثل بين يديه ثم، قال:
منع الفرار فجئت نحوك هاربا جيش يجر ومقنب يتلمع
فقال: أي الأخابث أنت؟ فقال:ارحم أصيبيتي هديت فإنهم حجل تدرج بالشربة جوع
مال لهم فيمن يظن جمعته يوم القليب فحيز عنهم أجمع
أدنو لترحمني وتقبل توبتي وأراك تدفعني فأين المدفع
ضاقت ثياب الملبسين ونفعهم عني فألبسني فثوبك أوسع
وقد روي لنا هذا الخبر عن طريق آخر، وفيه: أن عبد الله قال له: لا سبيل لك إلى [ ص: 138 ] قتلي، قد جلست في مجلسك وأكلت طعامك ولبست من ثيابك.