الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أبيات في ما يلاقيه المحبون  

حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، أنبأنا أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: قال: أبو سعيد عبد الله بن شبيب، أنشدني علي بن طاهر بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام لبعض المحدثين:


ألا رب مشغوف بمن لا يناله غداة تساق المنشآت إلى البحر     غداة توافى أهل جمع وصحبة
لدى الجمرة القصوى أولو الجمجم الغبر [ ص: 229 ]     وللرمي أن تبدي الحسان أكفها
وتفتر بالتكبير عن شنب غر     فيا رب باك شجوه ومعول
إذا ما رأى الأطناب تنزع للنفر



تفسير الشنب والغر  

قال أبو بكر: الشنب: الثغر البارد، والشنب: برد الأسنان، والغر: البيض.

قال القاضي: ومن الشنب قول ذي الرمة:


لمياء في شفتيها حوة لعس     وفي اللثات وفي أنيابها شنب



فسره أهل اللغة أنه برد وعذوبة في الأسنان، وقوله في هذا الشعر:


وتفتر بالتكبير     عن شنب غر



يقال: شنب وهو نعت موحد اللفظ، كأنه قال: عن بارد، ثم قال: غر، فأتى بلفظ الجمع، لأنه أراد بالشنب جميع الثغر فهو عدد، ولفظه موحد، وعلى هذا الوجه قرأ من قرأ: " ثياب سندس خضر " لأن السندس جمع في جنسه واحد في لفظه.

التالي السابق


الخدمات العلمية