حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، أنبأنا أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: قال: أبو سعيد عبد الله بن شبيب، أنشدني علي بن طاهر بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام لبعض المحدثين:
ألا رب مشغوف بمن لا يناله غداة تساق المنشآت إلى البحر غداة توافى أهل جمع وصحبة
لدى الجمرة القصوى أولو الجمجم الغبر [ ص: 229 ] وللرمي أن تبدي الحسان أكفها
وتفتر بالتكبير عن شنب غر فيا رب باك شجوه ومعول
إذا ما رأى الأطناب تنزع للنفر
تفسير الشنب والغر
قال أبو بكر: الشنب: الثغر البارد، والشنب: برد الأسنان، والغر: البيض.
قال القاضي: ومن الشنب قول ذي الرمة:
لمياء في شفتيها حوة لعس وفي اللثات وفي أنيابها شنب
فسره أهل اللغة أنه برد وعذوبة في الأسنان، وقوله في هذا الشعر:
وتفتر بالتكبير عن شنب غر
يقال: شنب وهو نعت موحد اللفظ، كأنه قال: عن بارد، ثم قال: غر، فأتى بلفظ الجمع، لأنه أراد بالشنب جميع الثغر فهو عدد، ولفظه موحد، وعلى هذا الوجه قرأ من قرأ: " ثياب سندس خضر " لأن السندس جمع في جنسه واحد في لفظه.