أعرابية تمثل نموذجا للصبر
حدثنا قال حدثنا عبد الباقي بن قانع محمد بن زكرياء قال حدثنا إبراهيم بن عمرو بن حبيب قال حدثنا قال : خرجت أنا وصديق لي إلى البادية فضللنا الطريق ، فإذا نحن بخيمة عن يمين الطريق ، فقصدنا نحوها فسلمنا ، فإذا امرأة ترد علينا السلام ، ثم قالت : ما أنتم؟ فقلنا : قوم ضالون رأيناكم فأنسنا بكم ، فقالت : يا هؤلاء ولوا وجوهكم عني حتى أقضي من حقكم ما أنتم له أهل ، ففعلنا ، فألقت لنا مسحا فقالت : اجلسوا عليه إلى أن يأتي ابني ، ثم جعلت ترفع طرف الخيمة وتردها إلى أن رفعتها فقالت : أسأل الله بركة المقبل ، أما البعير فبعير ابني وأما الراكب فليس بابني ، فوقف الراكب عليها فقال : يا الأصمعي أم عقيل ، عظم الله أجرك في عقيل ، قالت : ويحك مات ابني "؟ قال نعم ، قالت : وما سبب موته؟ قال : ازدحمت عليه الإبل فرمت به في البئر ، فقالت : انزل فاقض ذمام القوم ، ودفعت إليه كبشا فذبحه وأصلحه وقرب إلينا الطعام ، فجعلنا نأكل ونتعجب من صبرها ، فلما فرغنا خرجت إلينا وقد تكورت فقالت : يا هؤلاء ، هل فيكم أحد يحسن من كتاب الله تعالى شيئا؟ قلت : نعم أنا ، قالت : قلت : يقول الله تعالى وجل جلاله : اقرأ علي آيات من كتاب الله عز جل أتعزى بها ، وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون قالت : آلله إنها لفي كتاب الله عز وجل هكذا؟ فقلت : آلله لفي كتاب الله تعالى هكذا . قالت : السلام عليكم ، ثم صفت قدميها وصلت ركعتين ثم قالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وعند الله تعالى أحتسب عقيلا ، تقول ذلك ثلاثا ، اللهم إني فعلت ما أمرتني فأنجز لي ما وعدتني .