حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال : حدثني أبي قال حدثني الحسن بن عبد الرحمن الربعي قال : حدثني أحمد بن عمر بن عمران بن إسماعيل بن عبد العزيز بن أبي ثابت بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال حدثني عمي عمر بن عمران قال : قريش عمران بن عبد العزيز يوم قدم المهدي المدينة فقالت قريش : لا ندخل حتى يدخل فدخل أبو ثابت فتكلم ، فلما فرغ من كلامه قال الناس : الأمير ، يعنون المهدي ، وكان ولي عهد ، فقال أبو ثابت عمران : ابني عمر يتكلم بعدي ، قال : فتكلم عمر بن عمران فأبلغ قال : فخرج الحاجب فقال : أنا أشهد أنه وابنه أثبت منه ، قال : فأنشد أبو ثابت ، المهدي هذه القصيدة من قول عمر :
غشيت لهند بالعقيق ربوعا فأذريت في دار الحبيب دموعا وليس بها إلا أثاف كأنها
حمائم ظلت في الديار وقوعا فيا سائلي ما الحب صادفت عالما
بصيرا بما عنه سألت سميعا
فإني وجدت الحب كالنار حره وحلوا ومرا بعد ذاك فظيعا
فمن مسرع يأتي الإمام بمنطقي ويبلغني منه الجواب سريعا
لطفت أمير المؤمنين لهاشم وكنت لها بعد المحول ربيعا
فأديت حق الله في بر والد فلا تك للباقي هديت مضيعا
رفعنا وأنتم بالحبيب محمد وكان على الخلق النبي رفيعا
فأعمامه كنتم وكان ابن أختنا فجاءت به طلق اليدين قريعا
فلن يقبل الرحمن برا لوالد إذا لم يبر الوالدين جميعا
فقد أمر الرحمن بالبر فيهما فكن فيهما يا ابن الكرام مطيعا