الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
إمرة وأمرة وجلسة وجلسة

قال القاضي: قوله " إمرة مطاعة " الصواب فيها أمرة بفتح الهمزة  وهذا مما ذكره أهل العلم فيما تلحن فيه العامة فتقول: إمرة بالكسر، والأمرة بالفتح معناها المرة الواحدة من الأمر، وأما الإمرة فالولاية. وهذا باب مطرد منسحب على قياسه جار مستمر في نوعه، يقال هي الجلسة والركبة والقعدة والنيمة بمعنى الهيئة، فإذا أراد العبارة عن المرة والمرتين قيل: جلسة وجلستان وركبة وركبتان وقعدة وقعدتان ونومة ونومتان، وفي هيئة نوم النائم نيمة وأصلها الواو؛ لأنها من النوم، كما قيل خيفة من الخوف، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. فأما حجة فإنها مكسورة الحاء، وزعم قوم أنه إذا أريد بها المرة وطريق العدد فتحت حاؤها فقيل حج حجة واحدة، وممن قال هذا الفراء والأصمعي، وقال جمهور المحققين: الكلام فيها بالكسر في كل موضع. فأما الحجة بمعنى السنة فهي بالكسر لا غير، ومن ذلك قول زهير:


وقفت بها من بعد عشرين حجة فلأيا عرفت الدار بعد توهم



وقول النابغة الجعدي:


مضت مائة لعام ولدت فيه     وعشر بعد ذاك وحجتان



التالي السابق


الخدمات العلمية