الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وله ) أي المظاهر الذي لزمه كفارات في امرأة واحدة ( المس ) بوطء أو غيره ( بعد ) إخراج كفارة ( واحدة على الأرجح ) ; لأنها هي اللازمة عن ظهاره بالأصالة ، والزائد عليها كأنه نذر ، وينبني عليه أنه لا يشترط العود فيما زاد على الواحدة ( وحرم قبلها ) أي قبل الكفارة أي قبل كمالها وأولى قبل الشروع فيها ( الاستمتاع ) بالمظاهر منها بوطء أو مقدماته وله النظر للوجه والأطراف فقط بلا لذة ( وعليها ) وجوبا ( منعه ) منه قبلها لما فيه من الإعانة على المعصية ( ووجب ) عليها ( إن خافته ) أي خافت الاستمتاع بها ، ولم تقدر على منعه ( رفعها للحاكم ) ليمنعه من ذلك

التالي السابق


( قوله : على الأرجح ) هو للقابسي وأبي عمران وصوبه ابن يونس ومقابله لابن أبي زيد ا هـ مواق ( قوله : وينبني عليه ) أي على القول الراجح أنه لا يشترط أي في صحة تلك الكفارات المتعددة وقوله : العود أي العزم على الوطء فيما زاد على الكفارة الواحدة التي كفرها أولا أي وأما على مقابله من أنه لا يجوز لمن لزمه كفارات عن امرأة أن يمسها حتى يكفر الجميع فيشترط العود في الجميع ( قوله : وحرم قبلها الاستمتاع ) أي ولو عجز عن كل أنواع الكفارة بالإجماع كما نقله ابن القصار عن النوادر ( قوله بوطء أو مقدماته ) هذا قول الأكثر ، ومقابله حرمة الاستمتاع بالوطء وجواز المقدمات

والحاصل أن المحرم بالظهار الوطء ومقدماته ، وقيل : المحرم به الوطء فقط فعلى الأول يحرم على المظاهر قبل تمام الكفارة الاستمتاع بالوطء والمقدمات وعلى الثاني إنما يحرم الاستمتاع بالوطء وتجوز المقدمات والأول مذهب ابن القاسم وغيره والثاني مذهب سحنون وأصبغ




الخدمات العلمية