الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مَبْحَثُ الْمَعَادِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : أَحْوَالُ الْبَرْزَخِ ، وَأَشْرَاطُ السَّاعَةِ وَالْبَعْثِ أَحْوَالُ الْبَرْزَخِ اللُّمْعَةُ فِي أَجْوِبَةِ الْأَسْئِلَةِ السَّبْعَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى . مَسْأَلَةٌ : هَلْ يَعْلَمُ الْأَمْوَاتُ بِزِيَارَةِ الْأَحْيَاءِ وَبِمَا هُمْ فِيهِ ؟ وَهَلْ يَسْمَعُ الْمَيِّتُ كَلَامَ النَّاسِ وَمَا يُقَالُ فِيهِ ؟ وَأَيْنَ مَقَرُّ الْأَرْوَاحِ ؟ وَهَلْ تَجْتَمِعُ وَيَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ؟ وَهَلْ يُسْأَلُ الشَّهِيدُ وَالطِّفْلُ ؟ الْجَوَابُ : هَذِهِ مَسَائِلُ مُهِمَّةٌ قَلَّ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَيْهَا بِمَا يَشْفِي ، وَأَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَتَتَبَّعُ الْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ الْوَارِدَةَ فِي ذَلِكَ . أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ، فَنَعَمْ يَعْلَمُونَ بِذَلِكَ ، رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي " كِتَابِ الْقُبُورِ " مِنْ حَدِيثِ عائشة قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ رَجُلٍ يَزُورُ قَبْرَ أَخِيهِ وَيَجْلِسُ عَلَيْهِ إِلَّا اسْتَأْنَسَ بِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُومَ " . وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي " الِاسْتِذْكَارِ " وَ " التَّمْهِيدِ " ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا عَرَفَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ " ، صَحَّحَهُ أبو محمد عبد الحق . وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي " كِتَابِ الْقُبُورِ " ، عَنْ محمد بن قدامة الجوهري ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى الْقَزَّازِ ، عَنْ هشام بن سعد ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : إِذَا مَرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرٍ يَعْرِفُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَعَرَفَهُ ، وَإِذَا مَرَّ بِقَبْرٍ لَا يَعْرِفُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ . وَرَوَى فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الْمَوْتَى يَعْلَمُونَ بِزُوَّارِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ . وَعَنِ الضحاك قَالَ : مَنْ زَارَ قَبْرًا يَوْمَ السَّبْتِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلِمَ الْمَيِّتُ بِزِيَارَتِهِ ، قِيلَ لَهُ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِمَكَانِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية