الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            مسألة : سؤال منكر ونكير في القبر هل هو عام لجميع الخلق ، أو يستثنى منه أحد ؟ وهل يسأل الأطفال والسقط ؟

            الجواب : ليس عاما للخلق بل يستثنى منه الشهيد ، ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم سئل : أيفتن الشهيد في قبره ؟ فقال : كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة.

            قال القرطبي في " التذكرة " نقلا عن الحكيم الترمذي معناه : أنه لو كان عنده نفاق فر عند التقاء الزحفين وبريق السيوف ؛ لأن من شأن المنافق الفرار عند ذلك ، وشأن المؤمن البذل والتسليم لله ، [ ص: 212 ] فلما ظهر صدق ضميره حيث برز للحرب والقتل ، لم يعد عليه السؤال في القبر الموضوع لامتحان المسلم الخالص من المنافق ، قال القرطبي : وإذا كان الشهيد لا يفتن فالصديق من باب أولى ؛ لأنه أجل قدرا . وممن يستثنى المرابط فقد ورد فيه أحاديث . والمطعون والصابر في بلد الطعن محتسبا ومات بغير الطاعون - صرح به الحافظ ابن حجر في كتاب بذل الماعون ، والأطفال في أصح القولين .

            التالي السابق


            الخدمات العلمية