( 6487 ) مسألة قال : [ ص: 169 ] الأصل في وجوب نفقة الوالدين والمولودين الكتاب والسنة والإجماع ; أما الكتاب فقول الله تعالى : { ( ويجبر الرجل على نفقة والديه ، وولده ، الذكور والإناث ، إذا كانوا فقراء ، وكان له ما ينفق عليهم ) فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } . أوجب على أبيه ، وقال سبحانه : { أجر رضاع الولد وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } .
وقال سبحانه : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا } . ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما . ومن السنة { لهند : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف } . متفق عليه . وروت قول النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { عائشة ، } رواه إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه . أبو داود . وأما الإجماع ، فحكى قال : أجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ، ولا مال ، واجبة في مال الولد ، وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم ، على أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم . ابن المنذر
ولأن ولد الإنسان بعضه ، وهو بعض والده ، فكما يجب عليه أن ينفق على نفسه وأهله كذلك على بعضه وأصله . إذا ثبت هذا ، فإن الأم تجب نفقتها ، ويجب عليها أن وبهذا قال تنفق على ولدها إذا لم يكن له أب أبو حنيفة ، وحكي عن والشافعي ، أنه لا نفقة عليها ، ولا لها لأنها ليست عصبة لولدها . ولنا ، قوله سبحانه : { مالك وبالوالدين إحسانا } . { } رواه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل سأله : من أبر ؟ قال أمك ، ثم أمك ، ثم أمك ، ثم أباك ، ثم الأقرب فالأقرب أبو داود ، ولأنها أحد الوالدين ، فأشبهت الأب ، ولأن بينهما قرابة توجب رد الشهادة ، ووجوب العتق ، فأشبهت الأب . فإن أعسر الأب ، وجبت النفقة على الأم ، ولم ترجع بها عليه إن أيسر .
وقال أبو يوسف : ترجع عليه . ولنا ، أن من وجب عليه الإنفاق بالقرابة ، لم يرجع به ، كالأب . ومحمد