الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6836 ) فصل : ومن لم تبلغه الدعوة من الكفار إن وجد ، لم يجز قتله حتى يدعى ، فإن قتل قبل الدعوة من غير أن يعطى أمانا ، فلا ضمان فيه ; لأنه لا عهد له ولا أيمان ، فأشبه امرأة الحربي وابنه الصغير ، وإنما حرم قتله لتبلغه الدعوة . وهذا قول أبي حنيفة . وقال أبو الخطاب : يضمن بما يضمن به أهل دينه . وهو مذهب الشافعي ; لأنه محقون الدم ، أشبه من له أمان . والأول أولى ; فإن هذا ينتقض بصبيان أهل الحرب ومجانينهم ، ولأنه كافر لا عهد له ، فلم يضمن ، كالصبيان والمجانين . فأما إذا كان له عهد ، فله دية أهل دينه ، فإن لم يعرف دينه ، ففيه دية المجوسي ; لأنه اليقين ، وما زاد مشكوك فيه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية