الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن نظر في بيته من خصاص الباب ) بفتح الخاء وهي الفروج التي فيه ( أو ) نظر ( من ثقب في جدار أو ) نظر ( من كوة ) بفتح الكاف ( ونحوه ) كفروج في بيت شعر ولو لم يتعمد ذلك لكن ظنه متعمدا ( لا ) إن نظر ( من باب مفتوح فرماه ) أي الناظر ( صاحب الدار بحصاة أو نحوها أو طعنه بعود فقلع عينه ، فلا شيء عليه ولو أمكن الدفع بدونه ) لظاهر الخبر ( وسواء كان في الدار نساء أو كان ) الناظر ( محرما أو نظر من الطريق أو من ملكه أو لا ) لعموم حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح } متفق عليه ( فإن ترك ) الناظر ( الاطلاع ومضى لم يجز رميه ) لعدم الحاجة إليه ( فإن رماه فقال المطلع : ما تعمدته أو لم أر شيئا حين اطلعت لم يضمنه ) الرامي لظاهر الخبر ولأنه لا يعلم ما في ضميره ( وليس لصاحب الدار رميه بما يقتله ابتداء ) كالصائل ( فإن لم يندفع برميه بالشيء اليسير جاز رميه بأكثر منه حتى يأتي ذلك على نفسه ) كالصائل .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية