الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( والحكم أن يقول ) الحاكم ( قد ألزمتك ذلك أو قضيت عليك له أو يقول أخرج إليه منه وتقدم نظيره في الباب قبله وإن أنكر مثل أن يقول المدعي أقرضته ألفا أو بعته ) كذا بكذا ( فيقول ) المدعى عليه ( ما أقرضني ولا باعني أو ما يستحق على ما ادعاه ولا شيئا منه ولا حق له علي صح الجواب ) لنفيه عين ما ادعى عليه ولأن قول : لا حق له علي : نكرة في سياق النفي فتعم بمنزلة قوله ما يستحق على ما ادعاه ولا شيئا منه ( ما لم يعترف ) المدعى عليه ( بسبب الحق كما إذا ادعت ) امرأة ( على من يعترف من بأنها زوجته المهر فقال لا تستحق علي شيئا لم يصح الجواب ويلزمه المهر إن لم يقم بينة بإسقاطه ) وكذا لو ادعت عليه نفقة وكسوة وقلنا لا نقبل قوله إلا ببينة ( كجوابه في دعوى قرض اعترف به لا يستحق علي شيئا ولهذا لو أقرت في مرض موتها ) أنها ( لا مهر لها عليه لم يقبل ) إقرارها ( إلا ببينة أنها أخذته ) مطلقا ( أو أسقطته في الصحة ) لأن إقرار المريض لوارثه كالوصية وإبراؤه له عطية وحكمها حكم الوصية .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية