الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا دَارٌ لَهَا عُلْوٌ وَسُفْلٌ فَطَلَب أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا ، لِأَحَدِهِمَا الْعُلْوُ وَلِلْآخَرِ السُّفْلُ ) فَلَا إجْبَارَ ، ( أَوْ طَلَبَ ) أَحَدُهُمَا ( قِسْمَةَ السُّفْلِ دُون الْعُلْوِ أَوْ عَكْسَهُ ) بِأَنْ طَلَب قِسْمَةَ الْعُلْوِ دُون السُّفْلِ بِلَا إجْبَارٍ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسْكَنٌ مُنْفَرِدٌ وَلِأَنَّ فِي إحْدَى الصُّوَرِ قَدْ يَحْصُلُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عُلْوُ سُفْلِ الْآخَرِ فَيَتَضَرَّرُ كُلٌّ مِنْهُمَا وَفِي أَحَدِهِمَا لَا يَحْصُلُ التَّمْيِيزُ ، ( أَوْ ) طَلَبَ أَحَدُهُمَا ( قِسْمَةَ كُلِّ وَاحِدٍ ) مِنْ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ ( عَلَى حِدَةٍ فَلَا إجْبَارَ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ ، ( وَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهُمَا ) أَيْ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ ( مَعًا وَلَا ضَرَرَ ) وَلَا رَدَّ عِوَضٍ ( وَجَبَ ) وَأُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ ( وَعَدَلَ بِالْقِيمَةِ ) لِأَنَّهُ أَحْوَطُ وَ ( لَا ) يَحْصُلُ ( ذِرَاعُ سُفْلٍ بِذِرَاعَيْ عُلْوٍ ) وَلَا عَكْسُهُ ( وَلَا ذِرَاعٌ بِذِرَاعٍ ) إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ ( وَإِنْ تَرَاضَيَا ) أَيْ الشَّرِيكَانِ ( عَلَى قَسْمِ الْمَنَافِعِ كَدَارٍ مَنْفَعَتُهَا لَهُمَا مِثْلَ دَارِ وَقْفٍ عَلَيْهِمَا أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ ) لَهُمَا أَوْ لِمُوَرِّثِهِمَا ( أَوْ مِلْكٍ لَهُمَا فَاقْتَسَمَاهَا مُهَايَأَةً بِزَمَانٍ بِأَنْ تُجْعَلَ الدَّارُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا شَهْرًا أَوْ عَامًا وَنَحْوَهُ ) بِحَسَبِ مَا يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ ( وَفِي يَدِ الْآخَرِ مِثْلُهَا ) أَيْ مِثْلُ تِلْكَ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا بِيَدِ الْأَوَّلِ ( أَوْ ) اقْتَسَمَاهَا مُهَايَأَةً ( بِمَكَانٍ كَسُكْنَى هَذَا فِي بَيْتٍ وَ ) سُكْنَى ( الْآخَرِ فِي بَيْتٍ وَنَحْوِهِ جَازَ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ كَالْأَعْيَانِ ) . وَالْحَقُّ لَهُمَا فِيهَا فَجَازَ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ ( فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْمُهَايَأَةِ وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا تَطْوِيلَ الدَّوْرِ الَّذِي يَأْخُذُ فِيهِ نَصِيبَهُ وَطَلَبَ ) الشَّرِيكُ ( الْآخَرُ تَقْصِيرَهُ وَجَبَتْ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ التَّقْصِيرَ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الِاسْتِيفَاءِ فَإِذَا تَهَايَآ ) عَبْدًا أَوْ نَحْوَهُ ( اخْتَصَّ كُلُّ وَاحِدٍ ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ ( بِنَفَقَتِهِ وَكَسْبِهِ فِي مُدَّتِهِ ) لِيَحْصُلَ مَقْصُودُ الْقِسْمَةِ ( لَكِنْ لَا يَدْخُلُ ) فِي الْمُهَايَأَةِ ( الْكَسْبُ النَّادِرُ فِي وَجْهٍ كَاللُّقَطَةِ وَالْهِبَةِ وَالرِّكَازِ ) إذَا وَجَدَهُ الْعَبْدُ فَلَا يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ هُوَ فِي نَوْبَتِهِ وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى مَا جَزَمَ بِهِ هُوَ وَصَاحِبُ الْمُنْتَهَى وَغَيْرُهُمَا فِي آخَرِ اللُّقَطَةِ فِي الْمُبَعَّضِ إذَا وَجَدَهَا .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية