الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( لَا مُغَفَّلٍ لَا يَضْبِطُ ) أَصْلًا أَوْ غَالِبًا أَوْ عَلَى السَّوَاءِ لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِقَوْلِهِ كَكَثِيرِ الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ بِخِلَافِ مَنْ لَا يَضْبِطُ نَادِرًا ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ وَمَنْ بَيَّنَ السَّبَبَ كَالْإِقْرَارِ وَزَمَنَ التَّحَمُّلِ وَمَكَانَهُ بِحَيْثُ زَالَتْ التُّهْمَةُ بِذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ : وَيَجِبُ اسْتِفْصَالُ شَاهِدٍ رَابَهُ فِيهِ أَمْرٌ كَأَكْثَرِ الْعَوَامّ وَلَوْ عُدُولًا فَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ لَزِمَهُ الْبَحْثُ عَنْ حَالِهِ وَالْمُعْتَمَدُ نَدْبُ ذَلِكَ أَيْ : فِي مَشْهُورِي الدِّيَانَةِ وَالضَّبْطِ وَإِلَّا وَجَبَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْمُتَنَقِّبَةِ ( وَلَا مُبَادِرٍ ) بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ أَنْ يَسْتَشْهِدَهُ الْمُدَّعِي فِي غَيْرِ شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ لِتُهْمَتِهِ حِينَئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَمَّهُ نَعَمْ لَوْ أَعَادَهَا فِي الْمَجْلِسِ بَعْدَ الِاسْتِشْهَادِ قُبِلَتْ وَمَا صَحَّ أَنَّهُ خَبَرُ الشُّهُودِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا تُسْمَعُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ كَمَنْ شَهِدَ لِيَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ بِزَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهَا فَيُسَنُّ لَهُ إعْلَامُهُ لِيَسْتَشْهِدَ بِهِ ، وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ إنْ انْحَصَرَ الْأَمْرُ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ ( تَنْبِيهٌ ) . قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ رَدُّ الْمُبَادِرِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِجَوَابِ الدَّعْوَى وَمَا لَا فَلَوْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي بَيْعَ مَالِ مَنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ كَمَحْجُورٍ وَغَائِبٍ وَأَخْرَسَ لَا إشَارَةَ لَهُ مُفْهِمَةٌ فِي حَاجَتِهِمْ وَلَهُمْ بَيِّنَةٌ بِهَا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَنْصِبُ مَنْ يَدَّعِي لَهُمْ ذَلِكَ وَيَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ الْأَدَاءَ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ الْأَدَاءُ قَبْلَ الطَّلَبِ وَكَذَا مُدَّعِي الْوَكَالَةِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ أَنَا وَكِيلُ فُلَانٍ وَلِي بَيِّنَةٌ وَيَسْأَلُهُ الْأَدَاءَ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِحُضُورِ الْخَصْمِ وَيَأْتِي قَرِيبًا زِيَادَةٌ لِذَلِكَ ( فَرْعٌ ) . لَا يَقْدَحُ فِيهِ جَهْلُهُ بِفُرُوضِ نَحْوِ صَلَاةٍ وَوُضُوءٍ يُؤَدِّيهِمَا كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ وَلَا تَوَقُّفُهُ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ إنْ عَادَ وَجَزَمَ بِهِ فَيُعِيدُ الشَّهَادَةَ وَلَا قَوْلُهُ لَا شَهَادَةَ لِي فِي هَذَا إنْ قَالَ نَسِيت أَوْ أَمْكَنَ حُدُوثُ الْمَشْهُودِ بِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَقَدْ اُشْتُهِرَتْ دِيَانَتُهُ وَيَنْبَغِي قَبُولُ دَعْوَى مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ النِّسْيَانُ حَيْثُ اُحْتُمِلَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ شَهِدَ بِعَقْدِ بَيْعٍ وَقَالَ لَا أَعْلَمُ كَوْنَهُ لِلْبَائِعِ ، ثُمَّ قَالَ نَسِيت بَلْ هُوَ لَهُ وَحَيْثُ أَدَّى الشَّاهِدُ أَدَاءً صَحِيحًا لَمْ يُنْظَرْ لِرِيبَةٍ يَجِدُهَا الْحَاكِمُ كَمَا بِأَصْلِهِ وَيُنْدَبُ لَهُ اسْتِفْسَارُهُ وَتَفْرِقَةُ الشُّهُودِ وَلَا يَلْزَمُ الشَّاهِدَ إجَابَتُهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ نَعَمْ إنْ كَانَ بِهِ نَوْعُ غَفْلَةٍ تَوَقَّفَ الْقَاضِي وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْأَوْلَى اسْتِفْسَارُ شَاهِدٍ لَمْ يَعْلَمْ تَثَبُّتَهُ لِقَوْلِ الرَّافِعِيِّ كَالْإِمَامِ غَالِبُ شَهَادَةِ الْعَامَّةِ يَشُوبُهَا جَهْلٌ يُحْوِجُ لِلِاسْتِفْسَارِ ، وَالْوَجْهُ مَا أَشَرْت إلَيْهِ آنِفًا أَنَّهُ إنْ اُشْتُهِرَ ضَبْطُهُ وَدِيَانَتُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِفْسَارُهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : قَالَ الْإِمَامُ : وَيَجِبُ اسْتِفْصَالُ شَاهِدٍ رَابَهُ فِيهِ أَمْرٌ إلَخْ ) وَيُنْدَبُ اسْتِفْصَالُ شَاهِدٍ رَابَ الْحَاكِمَ فِيهِ أَمْرٌ كَأَكْثَرِ الْعَوَامّ وَلَوْ عُدُولًا وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ لَزِمَهُ الْبَحْثُ عَنْ حَالِهِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ فِي دَعْوَى وُجُوبِهِ ش م ر قَوْلُهُ : نَحْوُ صَلَاةٍ وَوُضُوءٍ يُؤَدِّيهِمَا ) أَيْ : وَلَمْ يُقَصِّرْ فِي التَّعَلُّمِ شَرْحُ م ر

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية