الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو أزيلت يده ببينة ) حسا بأن سلم المال لخصمه أو حكما بأن حكم عليه به فقط ( ثم أقام بينة بملكه مستندا إلى ما قبل إزالة يده ) حتى في الحالة الثانية فيما يظهر خلافا لابن الأستاذ ونظره لبقاء يده يرد بأنها بعد الحكم بزوالها لم يبق لها أثر ( واعتذر بغيبة شهوده ) أو جهله بهم أو بقبولهم مثلا ( سمعت وقدمت ) إذ لم تزل إلا لعدم الحجة ، وقد ظهرت فينقض القضاء ، واشترط الاعتذار هنا مع أنه لم يظهر من صاحبه ما يخالفه ليسهل نقض الحكم ( وقيل : لا ) تسمع ولا ينقض الحكم لإزالة يده فلا يعود وزيفه القاضي أبو الطيب بأنه خلاف الإجماع وليس هنا نقض اجتهاد باجتهاد ؛ لأن الحكم إنما وقع بتقدير أن لا معارض فإذا ظهر عمل به ، وكأنه استثني من الحكم وخرج بمستندا إلى آخره شهادتها بملك غير مستند فلا تسمع

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 329 ] قوله : واشترط الاعتذار هنا إلخ ) قال في شرح المنهج : واشتراط الاعتذار ذكره الأصل كالروضة وأصلها قال البلقيني : وعندي أنه ليس بشرط ، والعذر إنما يطلب إذا ظهر من صاحبه ما يخالفه كمسألة المرابحة قال الولي العراقي : بعد نقله ذلك ، ولهذا لم يتعرض له الحاوي ا هـ . ويجاب بأنه إنما شرط هنا وإن لم يظهر من صاحبه ما يخالفه لتقدم الحكم بالملك لغيره فاحتيط لذلك ليسهل نقض الحكم بخلاف ما مر ثم انتهى ما في شرح المنهج ، ويمكن حمل كلام المنهاج وغيره على ما قاله البلقيني بجعل التقييد للتمثيل دون الاشتراط وبذلك يظهر أن الشارح تبع جواب شرح المنهج فجزم به .

                                                                                                                              ( قوله : وخرج بمستندا إلخ ) ينبغي ملاحظة ما يأتي في التنبيه قبيل قول المصنف في الفصل الآتي : ولو قال كل منهما : بعتكه بكذا إلخ إذ يعلم به أن [ ص: 330 ] نفي السماع ليس على إطلاقه



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن ولو أزيلت يده ) أي الداخل عن العين التي بيده مغني ( قوله : بأن سلم المال لخصمه ) أي بعد الحكم له روض ( قوله : فقط ) أي ولم يسلم المال إليه ( قول المتن مستندا إلى ما قبل إزالته ) أي مع استدامته إلى وقت الدعوى مغني وأسنى ( قوله : حتى في الحالة الثانية ) وفاقا لصنيع النهاية ( قوله خلافا لابن الأستاذ ) أي حيث لم يشترط الإسناد في الثانية ووافقه الروض وشرحه والمغني والأنوار ( قوله : ونظره ) أي ابن الأستاذ مبتدأ وقوله : لبقاء يده أي الداخل متعلق بذلك وقوله : يرده . إلخ خبره ( قوله بأنها ) أي يد الداخل ( قول المتن واعتذر بغيبة شهوده ) مفهومه أنه لو لم يعتذر بما ذكر لم ترجح بينته وصرح به في شرح المنهج وكتب شيخنا الزيادي على قوله : واعتذر . إلخ ليس بقيد . ا هـ . وعبارة سم عليه وتقييد المنهاج وغيره بالاعتذار تمثيل م ر انتهت . ا هـ . ع ش عبارة النهاية واعتذر بغيبة شهوده مثلا سمعت . إلخ قال الرشيدي قوله : مثلا أشار به إلى أن قول المصنف واعتذر إلخ ليس بقيد وإنما هو لمجرد التمثيل والتصوير كما صرح به غيره فالاعتذار ليس بقيد فتسمع بينته وإن لم يعتذر . ا هـ . وقوله : أشار به . إلخ في جزمه بذلك نظر لاحتمال أنه أشار به إلى ما زاده الشارح بقوله : أو جهله بهم إلخ بل هو ظاهر صنيع النهاية ( قوله : واشترط الاعتذار . إلخ ) وفاقا للروض وشيخ الإسلام والمغني وخلافا للنهاية على ما مر عن الرشيدي وللزيادي كما مر ( قوله : مع أنه لم يظهر من صاحبه . إلخ ) أي صاحب العذر أي كما ظهر في مسألة المرابحة شرح المنهج أي كما لو قال اشتريت هذا بمائة وباعه مرابحة بمائة وعشرة ، ثم قال غلطت من ثمن متاع إلى آخر وإنما اشتريته بمائة وعشرة ع ش فقوله غلطت . إلخ هو العذر . ا هـ . بجيرمي ( قوله : ولا ينقض الحكم ) إلى قوله : وأفتى ابن الصلاح في النهاية ( قوله : فلا تعود ) أي اليد عبارة النهاية فلا يعود حكمها . ا هـ . أي اليد ( قوله : وخرج بمستندا . إلخ ) عبارة المغني والروض مع شرحه : بخلاف ما إذا لم تستند بينته إلى ذلك أو لم يعتذر بما ذكر ونحوه فلا تقدم بينته ؛ لأنه الآن مدع خارج . ا هـ . ( قوله : فلا تسمع ) ينبغي ملاحظة ما يأتي في التنبيه قبيل قول المصنف في الفصل الآتي ولو قال كل منهما بعتكه بكذا إلخ إذ يعلم به أن نفي السماع ليس على إطلاقه سم .




                                                                                                                              الخدمات العلمية