الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( والأقوال كعقد ) وفسخ وإقرار ( يشترط سمعها وإبصار قائلها ) حال صدورها منه ولو من وراء نحو زجاج فيما يظهر ثم رأيت غير واحد قالوا تكفي الشهادة عليها من وراء ثوب خفيف يشف على أحد وجهين كما اقتضاه ما صححه الرافعي في نقاب المرأة الرقيق فلا يكفي سماعه من وراء حجاب وإن علم صوته ؛ لأن ما أمكن إدراكه بإحدى الحواس لا يجوز أن يعمل فيه بغلبة ظن لجواز اشتباه الأصوات نعم لو علمه ببيت وحده وعلم أن الصوت ممن في البيت جاز له اعتماد صوته وإن لم يره وكذا لو علم اثنين ببيت لا ثالث لهما وسمعهما يتعاقدان وعلم الموجب منهما من القابل لعلمه بمالك المبيع أو نحو ذلك فله الشهادة بما سمعه منهما

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : وفسخ ) إلى قول المتن ولا يقبل أعمى في المغني إلا قوله ولو من نحو وراء زجاج إلى فلا يكفي سماعه . ( قوله : وإقرار ) أي : وطلاق روض ومغني . ( قوله : عليها ) أي : الأقوال . ( قوله : فلا يكفي سماعه ) أي : القول ، مفرع على المتن . ( قوله : وإن لم يره ) سواء كان عدم الرؤية لظلمة أو وجود حائل بينهما ع ش . ( قوله : وكذا لو علم إلخ ) عبارة المغني وما حكاه الروياني عن الأصحاب من أنه لو جلس في باب بيت فيه اثنان فقط فسمع معاقدتهما بالبيع أو غيره كفى من غير رؤية . زيفه البندنيجي بأنه لا يعرف الموجب من القابل قال الأذرعي وقضية كلامه أنه لو عرف هذا من هذا أنه يصح التحمل ويتصور ذلك بأن يعرف أن المبيع ملك أحدهما كما لو كان الشاهد يسكن بيتا ونحوه لأحدهما أو كان جاره فسمع أحدهما يقول بعني بيتك الذي يسكنه فلان الشاهد أو الذي في جواره أو علم أن القابل في زاوية والموجب في أخرى أو كان كل واحد منهما في بيت بمفرده والشاهد جالس بين البيتين وغير ذلك ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية