الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( تنبيه )

                                                                                                                              نقل في المتوسط عن الإسنوي عن ابن الصلاح مسألة وقال إنها كثيرة الوقوع وهي أن جماعة شهدوا بأن النظر في الوقف الفلاني لزيد ولم يزيدوا على ذلك ولم يكونوا شهدوا على الواقف أي : لم يدركوه ولا قالوا إن مستندهم الاستفاضة وسئلوا عن مستندهم فلم يبدوه بل صمموا على الشهادة وأجاب ابن الصلاح بأن هذا محمول على استنادهم إلى الاستفاضة والشروط لا تثبت بمثل ذلك كما تقدم قال : وأيضا فإن إهمال السبب مقتضاه لرد الشهادة بالإرث ا هـ . وأنت خبير من قولي الآتي وإذا أطلق [ ص: 265 ] الشاهد وظهر للحاكم إلى آخره ومما مر في المنتقبة أنه لا يلزم بيان سبب معرفتها أنه ينبغي جريان ذلك التفصيل بين العارف الضابط وغيره هنا ويفهم من كلام ابن الصلاح أنه بنى إطلاقه المنع على أنه لا يمكن الاستناد فيه إلا إلى الاستفاضة وهذا الحصر ممنوع ؛ لأنه قد يستند لتواتر مفيد للعلم الضروري وابن الصلاح لا يسعه أن يمنع ثبوت شروط الوقف بهذا التواتر الأعلى من الاستفاضة وإذا لم ينحصر الأمر في الاستفاضة فلا وجه لرد الشهادة المحتمل استنادها لوجه صحيح لا سيما مع اشتراطنا في الشاهد ما مر وقوله أيضا فإن إهمال السبب إلى آخره لا يلاقي ما نحن فيه ؛ لأن إهمال سبب الإرث يؤدي إلى الجهل بالأصل المقصود ، وإهمال السبب في مسألتنا لا يؤدي لذلك بل للجهل بطريقه وشتان ما بين الجهلين فتأمل ذلك كله فإنه مهم .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              . ( قوله : إلى الجهل بالأصل ) قد يمنع تأديته إلى ذلك بل إنما يؤدي إلى الجهل بكيفية الإرث إلا أن يقال : إذا جهلت الكيفية لم يمكن الإرث



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله نقل ) أي : الأذرعي صاحب التوسط . ( قوله : وأجاب ابن الصلاح ) أي : عن السؤال عن الشهادة المذكورة . ( قوله : والشروط لا تثبت إلخ ) إن كان من كلام الأذرعي فلا إشكال وإن كان من كلام ابن الصلاح فهو مناف لما سبق عنه سيد عمر وتدفع المنافاة بأن ما هنا في الشهادة بالشروط بانفرادها كما هو موضوع المسألة وما تقدم منه في الشهادة بها مع أصل الوقف . ( قوله : قال ) أي : ابن الصلاح . ( قوله : الآتي ) أي : في شرح وقيل يكفي من عدلين .

                                                                                                                              ( قوله : [ ص: 265 ] أنه لا يلزم إلخ ) بيان لما مر . ( قوله : معرفتها ) أي : المنتقبة أقول إنه ينبغي إلخ مفعول خبير . ( قوله : بين العارف إلخ ) متعلق بالتفصيل وقوله هنا متعلق بالجريان . ( قوله : المنع ) أي : لقبول الشهادة المذكورة . ( قوله : فيه ) أي : في علم ناظر الوقف . ( قوله : وإذا لم ينحصر إلخ ) الأولى التفريع . ( قوله : ما مر ) أي : من كونه مشهور الديانة والضبط . ( قوله : إلى الجهل بالأصل إلخ ) قد يمنع تأديته إلى ذلك بل إنما يؤدي إلى الجهل بكيفية الإرث إلا أن يقال إذا جهلت الكيفية لم يمكن الإرث سم . ( قوله : لا يؤدي لذلك إلخ ) محل تأمل




                                                                                                                              الخدمات العلمية