الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو كاتب مرتد ) قنه ولو مرتدا أيضا ( بني على أقوال ملكه ، فإن وقفناه ) ، وهو الأظهر ( بطلت على الجديد ) المبطل لوقف العقود ، وهو الأصح أيضا وعلى القديم لا تبطل بل توقف ، فإن أسلم بان صحتها وإلا فلا هذا إن لم يحجر الحاكم عليه وقلنا لا حجر عليه بنفس الردة وإلا بطلت قطعا وقيل : لا فرق ومرت هذه في الردة ضمن تقسيم فلا تكرار وتصح من حربي وغيره

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : ولو مرتدا إلخ ) تنبيه

                                                                                                                              لا يبطل الكتابة طرو ردة المكاتب ولا طرو ردة السيد بعدها وإن أسلم السيد اعتد بما أخذه حال ردته ويصح كتابة مرتد ويعتق بالأداء ولو في زمن ردته ، وإن قتل قبل الأداء فما في يده للسيد ولو التحق سيد المكاتب بدار الحرب مرتدا ووقف ماله أدى الحاكم نجوم مكاتبه وعتق ، وإن عجز ، أو عجزه الحاكم رق فإن جاء السيد بعد ذلك ولو مسلما بقي التعجيز بحاله مغني وروض مع شرحه . ( قوله : المبطل لوقوف العقود ) أي : التي يشترط فيها اتصال القبول بالإيجاب بخلاف ما لا يشترط فيه ذلك كالتدبير والوصية كما تقدم بجيرمي عن الحلبي ( قوله : وإلا فلا ) عبارة المغني وإلا بطلانها . ا هـ . ( قوله : هذا ) أي : الخلاف المذكور ( قوله : وقلنا لا حجر إلخ ) وهو المعتمد على ما في بعض نسخ الشارح ثم وفي أكثرها عدم اعتبار هذا القيد فيصير محجورا عليه بنفس الردة ع ش . ( قوله وقيل : لا فرق ) أي : في جريان الخلاف بين وجود الحجر وعدمه ( قوله : فلا تكرار ) خلافا للمغني . ( قوله : وتصح من حربي إلخ ) وقد شمل ذلك قول المصنف تكليف وإطلاق وشمل أيضا المنتقل من دين إلى دين فتصح كتابته لبقاء ملكه ، وإن كان لا يقبل منه إلا الإسلام . ا هـ . ع ش وفيه توقف فليراجع .




                                                                                                                              الخدمات العلمية