الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَدَفْعُهَا سِرًّا ) أَفْضَلُ مِنْهُ جَهْرًا الْآيَةُ { إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ } وَلِأَنَّ مُخْفِيَهَا بِحَيْثُ لَا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا أَنْفَقَتْ يَمِينُهُ كِنَايَةٌ عَنْ الْمُبَالَغَةِ فِي إخْفَائِهَا مِنْ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ وَفِي حَدِيثٍ سَنَدُهُ حَسَنٌ { صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ } وَإِبْدَاؤُهَا لِيَقْتَدِيَ بِهِ غَيْرُهُ لَا لِغَرَضٍ آخَرَ حَسَنٌ بَلْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : إنَّهُ لِمَقْصِدٍ صَالِحٍ أَفْضَلُ ، وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْغَزَالِيُّ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَأَذَّى الْآخِذُ بِالْإِظْهَارِ أَمَّا الزَّكَاةُ ، فَإِظْهَارُهَا أَفْضَلُ إجْمَاعًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : إلَّا الْمَالَ الْبَاطِنَ أَيْ : إنْ خَشِيَ مَحْذُورًا وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ ( وَ ) دَفْعُهَا ( فِي رَمَضَانَ ) لَا سِيَّمَا عَشْرَةٌ الْأُخَرَ أَفْضَلُ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد { أَيُّ صَدَقَةٍ أَفْضَلُ قَالَ : فِي رَمَضَانَ } وَلِعَجْزِ الْفُقَرَاءِ عَنْ التَّكَسُّبِ فِيهِ ، وَيَلِيهِ عَشْرُ الْحِجَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَفِي الْأَمَاكِنِ الشَّرِيفَةِ كَمَكَّةَ ثُمَّ الْمَدِينَةِ ، وَعِنْدَ الْأَمْرِ الْمُهِمِّ كَغَزْوٍ وَحَجٍّ وَمَرَضٍ وَسَفَرٍ وَكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ أَفْضَلُ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَرَادَ صَدَقَةً يُسَنُّ لَهُ تَأْخِيرُهَا لِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ ، بَلْ الِاعْتِنَاءُ عِنْدَ وُجُودِ ذَلِكَ بِالْإِكْثَارِ مِنْهَا فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ أَجْرًا وَأَكْثَرُ فَائِدَةً حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ مُخْفِيَهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْآيَةِ ( قَوْلُهُ : كِنَايَةً إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ بِحَيْثُ لَا تَعْلَمُ إلَخْ وَقَوْلِهِ وَمِنْ السَّبْعَةِ خَبَرُ أَنَّ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ ) أَيْ : إعْطَاءُ الْإِحْسَانِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ أَيْ : تَقِي وُقُوعَ الْبَلَاءِ . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا لِغَرَضٍ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ غَيْرِ رِيَاءٍ وَلَا سُمْعَةٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إلَّا الْمَالُ إلَخْ ) أَيْ : زَكَاتُهُ فَيُسَنُّ إخْفَاؤُهَا . ا هـ . كَنْزٌ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : قَالَ فِي رَمَضَانَ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَفِي الْمُغْنِي صَدَقَةً فِي رَمَضَانَ فَلْيُحَرَّرْ ، وَقَوْلُهُ : وَيَلِيهِ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَتَأَكَّدُ فِي الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ كَعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَأَيَّامِ الْعِيدِ انْتَهَتْ . ا هـ . بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَلِيهِ ) أَيْ : رَمَضَانَ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْأَمَاكِنِ إلَخْ ) أَفْضَلُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ ( قَوْلُهُ : كَغَزْوٍ وَحَجٍّ إلَخْ ) أَيْ : لَهُ أَوْ لِخَاصَّتِهِ كَقَرِيبِهِ أَوْ صَدِيقِهِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَاسْتِسْقَاءٍ ) يَظْهَرُ أَنَّ عُرُوضَ الْقَحْطِ كَذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَسْقِ لَهُ وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّ حُدُوثَ الْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ كَذَلِكَ وَقَدْ يَدَّعِي دُخُولَ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ فِي الْأَمْرِ الْمُهِمِّ ، وَالْأَخِيرَيْنِ فِي الْمَرَضِ بَعْدَ تَعْمِيمِهِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ ) ، بَلْ الْمُسَارَعَةُ إلَى الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ بِلَا شَكٍّ . ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَنْ أَرَادَ صَدَقَةً ) أَيْ : فِي رَجَبٍ أَوْ شَعْبَانَ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : بَلْ الِاعْتِنَاءُ ) أَيْ : بَلْ الْمُرَادُ الِاعْتِنَاءُ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ التَّصَدُّقَ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْقَاتِ الشَّرِيفَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِمَّا يَقَعُ فِي غَيْرِهَا . ا هـ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية