الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( أَوْ ) دَفْعُهَا ( لِقَرِيبٍ ) تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَوَّلًا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ الْمَحَارِمِ ، ثُمَّ الزَّوْجُ ، أَوْ الزَّوْجَةُ ثُمَّ غَيْرَ الْمَحْرَمِ ، وَالرَّحِمُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ ، وَمِنْ جِهَةِ الْأُمِّ سَوَاءٌ ، ثُمَّ مَحْرَمُ الرَّضَاعِ ، ثُمَّ الْمُصَاهَرَةِ ، ثُمَّ الْمَوْلَى مِنْ أَعْلَى ، ثُمَّ مِنْ أَسْفَلَ أَفْضَلُ ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ أَيْضًا إذَا كَانُوا بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ ، وَالْعَدُوُّ مِنْ الْأَقَارِبِ أَوْلَى لِخَبَرٍ فِيهِ وَأُلْحِقَ بِهِ الْعَدُوُّ وَمِنْ غَيْرِهِمْ ( وَ ) دَفْعُهَا بَعْدَ الْقَرِيبِ إلَى ( جَارٍ أَفْضَلُ ) مِنْهُ لِغَيْرِهِ فَعُلِمَ أَنَّ الْقَرِيبَ الْبَعِيدَ الدَّارِ فِي الْبَلَدِ أَفْضَلُ مِنْ الْجَارِ الْأَجْنَبِيِّ ، وَفِي غَيْرِهَا الْجَارُ أَوْلَى مِنْهُ بِنَاءً عَلَى مَنْعِ نَقْلِ الزَّكَاةِ ، وَأَهْلُ الْخَيْرِ وَالْمُحْتَاجُونَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِمْ مُطْلَقًا حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : يَلْزَمُ نَفَقَتُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَجْرِي فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ عَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ : لِيَرُدَّهُ إلَى وَقَالَ الْغَزَالِيُّ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ غَيْرُ الْمَحْرَمِ ) كَأَوْلَادِ الْعَمِّ وَالْخَالِ ( قَوْلُهُ : وَالْعَدُوُّ مِنْ الْأَقَارِبِ أَوْلَى ) أَيْ : مِنْ غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَظُنَّ إنْ أَعْطَاهُ يَحْمِلُهُ عَلَى زِيَادَةِ الضَّرَرِ لِظَنِّهِ أَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ خَوْفًا مِنْهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : لِخَبَرٍ فِيهِ ) وَلِيَتَأَلَّفَ قَلْبُهُ وَلِمَا فِيهِ مِنْ مُجَانَبَةِ الرِّيَاءِ وَكَسْرِ النَّفْسِ . ا هـ . قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مِثْلَهَا عَنْ فَتْحِ الْجَوَّادِ مَا نَصُّهُ : وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلِنَحْوِ قَرِيبٍ كَزَوْجَةٍ وَصَدِيقٍ . ا هـ . وَقَضِيَّتُهُ إنْ دَفَعَهَا لِلصَّدِيقِ أَوْلَى مِنْهُ فَهَلْ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُ التُّحْفَةِ بِحَمْلِهِ عَلَى عَدُوٍّ لَا يُفِيدُ فِيهِ التَّأَلُّفُ أَوْ غَيْرِهِ ، فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَلْيُحَرَّرْ . ا هـ . وَقَوْلُهُ بِحَمْلِهِ أَيْ : مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَقُولُ : الْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى تَقْدِيمِ الصَّدِيقِ عَلَى مَنْ لَا عَدَاوَةَ لَهُ وَلَا صَدَاقَةَ ( قَوْلُهُ : وَدَفْعُهَا بَعْدَ الْقَرِيبِ ) أَيْ : وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ مِنْ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ إلَخْ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : إلَى جَارٍ ) أَيْ : أَقْرَبَ فَأَقْرَبَ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْهُ لِغَيْرِهِ ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ وَيُسَنُّ أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ مِمَّا يُحِبُّ ، وَأَنْ يَدْفَعَهَا بِبَشَاشَةٍ وَطِيبِ نَفْسٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْثِيرِ الْأَجْرِ وَجَبْرِ الْقَلْبِ وَتُكْرَهُ الصَّدَقَةُ بِالرَّدِيءِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَلَا كَرَاهَةَ وَبِمَا فِيهِ شُبْهَةٌ وَلَا يَأْنَفُ مِنْ التَّصَدُّقِ بِالْقَلِيلِ فَإِنَّ قَلِيلَ الْخَيْرِ كَثِيرٌ عِنْدَ اللَّهِ وَلَوْ بَعَثَ بِشَيْءٍ مَعَ غَيْرِهِ إلَى فَقِيرٍ فَلَمْ يَجِدْهُ اُسْتُحِبَّ لِلْبَاعِثِ أَنْ لَا يَعُودَ فِيهِ ، بَلْ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَتُسَنُّ الصَّدَقَةُ بِالْمَاءِ لِخَبَرِ { أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ الْمَاءُ } أَيْ : فِي الْأَمَاكِنِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَيُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَمَلَّكَ صَدَقَتَهُ ، أَوْ زَكَاتَهُ أَوْ كَفَّارَتَهُ ، أَوْ نَحْوَهَا مِنْ الَّذِي أَخَذَهَا لِخَبَرِ { الْعَائِدُ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي فَيْئِهِ } ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَحِي مِنْهُ فَيُحَابِيهِ ، وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا مِنْ غَيْرِ مَنْ مَلَّكَهَا لَهُ وَلَا بِإِرْثٍ مِمَّنْ مَلَّكَهَا لَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَأَهْلُ الْخَيْرِ ) أَيْ : حَيْثُ كَانُوا فُقَرَاءَ . ا هـ . ع ش . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ : وَلَوْ كَانُوا مِنْ الْأَجَانِبِ وَهَلْ يُقَالُ : وَلَوْ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية