الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيَلِي الْكَافِرُ ) الْأَصْلِيُّ غَيْرُ الْفَاسِقِ فِي دِينِهِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ كَثِيرِينَ بِعَدْلٍ فِي دِينِهِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمُسْلِمِ فَهُوَ أَوْلَى ( الْكَافِرَةَ ) وَإِنْ اخْتَلَفَ دِينُهُمَا سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا أَمْ ذِمِّيًّا وَهِيَ مُجْبَرَةٌ أَوْ غَيْرُ مُجْبَرَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } لَا الْمُسْلِمَةَ إجْمَاعًا وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَةَ إلَّا الْإِمَامَ وَنَائِبَهُ فَإِنَّهُ يُزَوِّجُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا وَمَنْ عَضَلَهَا وَلِيُّهَا بِعُمُومِ الْوِلَايَةِ وَلَا يُزَوِّجُ حَرْبِيٌّ ذِمِّيَّةً وَعَكْسُهُ كَمَا لَا يَتَوَارَثَانِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ قَالَ : وَالْمُعَاهَدُ كَالذِّمِّيِّ وَيُزَوِّجُ نَصْرَانِيٌّ يَهُودِيَّةً وَعَكْسُهُ كَالْإِرْثِ وَصُورَتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ نَصْرَانِيٌّ يَهُودِيَّةً أَوْ عَكْسُهُ فَتَلِدَ لَهُ بِنْتًا فَتُخَيَّرَ إذَا بَلَغَتْ بَيْنَ دِينِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا فَتَخْتَارَهَا أَوْ تَخْتَارَهُ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : الْأَصْلِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ لِمُوَلِّيهِ السَّفِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَهَذَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ : أَوْ الْوَلِيُّ وَقَوْلَهُ : أَوْ تَخْتَارُهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ غَابَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : أَوْ الْوَلِيُّ وَقَوْلَهُ أَوْ تَخْتَارُهُ وَقَوْلُهُ : وَأَنْ يُرَاجِعَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : الْأَصْلِيُّ ) أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا يَلِي مُطْلَقًا لَا عَلَى مُسْلِمَةٍ وَلَا مُرْتَدَّةٍ وَلَا غَيْرِهِمَا لِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَلَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِمِلْكٍ كَمَا لَا يَتَزَوَّجُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : فَلَا يَلِي مُطْلَقًا أَيْ حَتَّى لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ أَوْ مُوَلِّيَتَهُ فِي الرِّدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَتَبَيَّنْ صِحَّتُهُ بَلْ هُوَ مَحْكُومٌ بِبُطْلَانِهِ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَقْبَلُ الْوَقْفَ وَقَوْلُهُ كَمَا لَا يَتَزَوَّجُ أَيْ لِكَوْنِهِ لَا يَبْقَى ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ تَعْبِيرُهُ بِغَيْرِ الْفَاسِقِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِعَدْلٍ ) الْأَنْسَبُ لِسَابِقِهِ بِالْعَدْلِ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ : لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ عَدَمُ الْفِسْقِ لَا الْعَدَالَةُ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا إلَخْ ) لَكِنْ لَا يُزَوِّجُ الْمُسْلِمَ قَاضِيهِمْ بِخِلَافِ الزَّوْجِ الْكَافِرِ لِأَنَّ نِكَاحَ الْكُفَّارِ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ وَإِنْ صَدَرَ مِنْ قَاضِيهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : لَا الْمُسْلِمَةَ ) أَيْ لَا يَلِي الْكَافِرُ الْمُسْلِمَةَ وَلَوْ كَانَتْ عَتِيقَةَ كَافِرٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَةَ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ عَتِيقَةَ مُسْلِمٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : إلَّا الْإِمَامَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لِوَلِيِّ السَّيِّدِ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ الْكَافِرَةِ كَالسَّيِّدِ الْآتِي بَيَانُهُ وَلِلْقَاضِي تَزْوِيجُ الْكَافِرَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ ا هـ وَعِبَارَةُ سم فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إلَّا سَيِّدٌ مُسْلِمٌ فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ أَوْ وَلِيِّهِ أَيْ السَّيِّدِ ذَكَرًا مُطْلَقًا أَوْ أُنْثَى مُسْلِمَةً فَلِوَلِيِّهِ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ أَوْ قَاضٍ إلَخْ وَوَجْهُ قَوْلِهِ مُطْلَقًا إلَخْ أَنَّ الذَّكَرَ لَمَّا . كَانَ لَهُ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا قَامَ وَلِيُّهُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الْأُنْثَى فَإِنَّهَا لَا تُزَوِّجُ فَيُقَيَّدُ تَزْوِيجُ الْوَلِيِّ بِمَا إذَا كَانَ لَهُ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهَا وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ مُسْلِمَةً م ر ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا ) لِفَقْدِهِ أَوْ عَضْلِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْمُعَاهَدُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْمُسْتَأْمَنُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيُزَوِّجُ نَصْرَانِيٌّ إلَخْ ) وَلِلْمُسْلِمِ تَوْكِيلُ نَصْرَانِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ فِي قَبُولِ نَصْرَانِيَّةٍ لِأَنَّهُمَا يَقْبَلَانِ نِكَاحَهَا لِأَنْفُسِهِمَا لَا فِي نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ إذْ لَا يَجُوزُ لَهَا نِكَاحُهَا بِحَالٍ بِخِلَافِ تَوْكِيلِهِمَا فِي طَلَاقِهَا لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا طَلَاقُهَا وَيُتَصَوَّرُ بِأَنْ أَسْلَمَتْ كَافِرَةٌ بَعْدَ الدُّخُولِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ فِيهَا تَبَيَّنَ بَيْنُونَتُهَا مِنْهُ بِإِسْلَامِهَا وَلَا طَلَاقَ وَلِلنَّصْرَانِيِّ وَنَحْوِهِ تَوْكِيلُ مُسْلِمٍ فِي نِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ لَا مَجُوسِيَّةٍ وَنَحْوِهَا أَيْ كَالْوَثَنِيَّةِ وَعَابِدَةِ الشَّمْسِ أَوْ الْقَمَرِ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْكِحُهَا بِحَالٍ وَلِلْمُعْسِرِ تَوْكِيلُ مُوسِرٍ فِي نِكَاحِ أَمَةٍ لِأَنَّهُ أَهْلُ نِكَاحِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ حَالًا لِمَعْنًى فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَصُورَتُهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَصُورَةُ وِلَايَةِ النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ أَنْ يَتَزَوَّجَ نَصْرَانِيٌّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَخْتَارُهُ ) لَا يَخْفَى أَنَّهَا إذَا اخْتَارَتْهُ فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَهُمَا فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ا هـ سَيِّدْ عُمَرُ أَيْ وَلِذَا أَسْقَطَتْهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية