الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَا يُفَضِّلُ فِي قَدْرِ نَوْبَةٍ ) وَلَوْ مُسْلِمَةً عَلَى كِتَابِيَّةٍ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْعَدْلِ الْمَشْرُوعِ لَهُ الْقَسْمُ ( لَكِنْ لِحُرَّةٍ مِثْلَا أَمَةٍ ) تَجِبُ نَفَقَتُهَا أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا وَلَوْ مُبَعَّضَةً أَيْ لَهَا لَيْلَتَانِ وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةٌ لَا غَيْرُ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ امْتِنَاعِ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثٍ وَالنَّقْصُ عَنْ لَيْلَةٍ بَلْ لَوْ جَعَلَ لِلْحُرَّةِ ثَلَاثًا وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةً وَنِصْفًا لَمْ يَجُزْ فَعُلِمَ سَهْوُ مَنْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ جَوَازَ لَيْلَتَيْنِ لِلْأَمَةِ وَأَرْبَعٍ لِلْحُرَّةِ وَذَلِكَ لِخَبَرٍ فِيهِ مُرْسَلٍ اعْتَضَدَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ بَلْ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ وَإِنَّمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي حَقِّ الزِّفَافِ ؛ لِأَنَّهُ لِزَوَالِ الْحَيَاءِ وَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ وَيُتَصَوَّرُ كَوْنُهَا جَدِيدَةً فِي الْحُرِّ بِأَنْ تَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةً لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ فَنَكَحَ أَمَةً وَمَنْ عَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ نَوْبَتِهَا الْتَحَقَتْ بِالْحَرَائِرِ فَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ هِيَ بِالْعِتْقِ إلَّا بَعْدَ أَدْوَارٍ لَمْ تَسْتَحِقَّ إلَّا مِنْ حِينِ الْعِلْمِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْقِيَاسَ خِلَافُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْقِيَاسُ الْأَصَحُّ فِيمَا لَوْ رَجَعَتْ الْوَاهِبَةُ فِي نَوْبَتِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ جَهْلِ الزَّوْجِ هُنَا أَيْضًا وَإِلَّا فَالْوَجْهُ وُجُوبُهُ لِتَعَدِّيهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ بَاتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ اسْتَقَرَّ لِلْأَمَةِ لَيْلَةٌ فِي مُقَابَلَتِهِمَا وَإِنْ سَافَرَ بِهَا سَيِّدُهَا فَيَقْضِيهَا إيَّاهَا إذَا عَادَتْ كَمَا يَأْتِي . حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُفَضِّلُ ) أَيْ بَعْضَ نِسَائِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ تَجِبُ نَفَقَتُهَا ) بِأَنْ تَكُونَ مُسْلِمَةً لِلزَّوْجِ لَيْلًا وَنَهَارًا وَحَقُّ الْقَسْمِ لَهَا لِسَيِّدِهَا فَهِيَ الَّتِي تَمْلِكُ إسْقَاطَهُ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ لَكِنْ لِحُرَّةٍ إلَخْ ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ مُرْسِلٍ ) صِفَةُ خَبَرٍ ( قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ ) فَكَانَ إجْمَاعًا ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ . ( قَوْلُهُ وَيُتَصَوَّرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُ الْأَمَةِ مَعَ الْحُرَّةِ فِي صُوَرٍ مِنْهَا أَنْ يَسْبِقَ نِكَاحَ الْأَمَةِ بِشُرُوطِهِ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ رَقِيقًا أَوْ مُبَعَّضًا وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ وَلَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُ الْأَمَةِ جَدِيدَةً إلَّا فِي حَقِّ الْعَبْدِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَمَنْ عَتَقَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَلَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ لَيْلَتَيْ الْحُرَّةِ وَكَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْحُرَّةِ فَالثَّانِيَةُ مِنْ لَيْلَتِهَا لِلْعَتِيقَةِ ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا إنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ لَهَا عَلَى لَيْلَةِ وَإِلَّا فَلَهُ تَوْفِيَةُ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ وَثَلَاثًا وَإِقَامَةُ مِثْلِ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَتِيقَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا فَلَهُ إتْمَامُهَا وَيَبِيتُ مَعَ الْعَتِيقَةِ لَيْلَتَيْنِ وَإِنْ خَرَجَ حِينَ الْعِتْقِ إلَى مَسْجِدٍ أَوْ بَيْتِ صَدِيقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ إلَى الْعَتِيقَةِ لَمْ يَقْضِ مَا مَضَى مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا قَبْلَ تَمَامِهَا زَادَهَا لَيْلَةً لِالْتِحَاقِهَا بِالْحُرَّةِ قَبْلَ الْوَفَاءِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهَا اقْتَصَرَ عَلَيْهَا ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا وَلَا أَثَرَ لِعِتْقِهَا فِي يَوْمِهَا ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَإِنْ كَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْأَمَةِ وَعَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا فَكَالْحُرَّةِ فَيُتِمُّهَا ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا أَوْ عَتَقَتْ بَعْدَ تَمَامِهَا وَفَّى الْحُرَّةَ لَيْلَتَيْنِ ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا ا هـ وَقَوْلُهُمَا وَإِنْ كَانَتْ الْبُدَاءَةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ لَمْ تَسْتَحِقَّ إلَخْ ) أَيْ الِالْتِحَاقَ بِالْحَرَائِرِ وَلَوْ قَالَ لَمْ تَلْتَحِقْ كَانَ أَوْلَى . ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ إلَخْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وُجُوبُهُ ) أَيْ قَضَاءُ مَا مَضَى مِنْ الْأَدْوَارِ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ سَافَرَ بِهَا إلَخْ ) أَيْ بَعْدَ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ . ( قَوْلُهُ فَيَقْضِيهَا إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا فَعُذِرَتْ ا هـ سم .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية