الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو مات ) الزوج قبل البيان أو التعيين سواء ماتتا قبله أم بعده أم إحداهما قبله والأخرى بعده أو لم تمت واحدة منهما أم ماتت إحداهما دون الأخرى ( فالأظهر قبول بيان وارثه ) ؛ لأنه إخبار يمكن وقوف الوارث عليه بخبر أو قرينة ( لا ) قبول ( تعيينه ) ؛ لأنه اختيار شهوة فلا دخل للوارث فيه هذا ما مشيا عليه هنا ، والذي اقتضاه كلامهما في الروضة وأصلها أنه يقوم مقامه في التعيين أيضا وفصل القفال فقال إن مات قبلهما لم يعين وارثه ، ولم يبين إذ لا غرض له في ذلك ؛ لأن ميراث زوجة من ربع أو ثمن يوقف بكل حال إلى الصلح خلف زوجة أو أكثر أو بعدهما أو بينهما قبل ؛ لأنه قد يكون له غرض في تعيين إحداهما للطلاق

                                                                                                                              [ ص: 75 ] وفيما إذا كانت إحداهما كتابية والأخرى والزوج مسلمين وأبهمت المطلقة لا إرث

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : وأبهمت المطلقة ) أي : ومات قبل التعيين ( قوله : لا إرث ) أي : لأنه لم يقبل تعيين الوارث فلا تتعين المسلمة للزوجية ، ولا توارث بين مسلم وكافر ، ولعل هذا على غير ما مر عن الروضة وأصلها



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن فالأظهر قبول بيان وارثه إلخ ) فإن توقف الوارث في التبيين بأن قال : لا أعلم ومات الزوج قبل الزوجتين وقف من تركته ميراث زوجة بينهما حتى تصطلحا أو تصطلح ورثتهما بعد موتهما ، وإن ماتتا قبله وقف من تركتهما ميراث زوج ، وإن مات الزوج ، وقد ماتت واحدة منهما قبله ثم الأخرى بعده وقف ميراث الزوج من تركتها أي الأولى ووقف ميراث الزوجة بينهما من تركته حتى يحصل الاصطلاح ثم إن بين الوارث الطلاق في الميتة منهما أولا قبل لإضراره بنفسه لحرمانه من الإرث ولشركة الأخرى في إرثه ، وقبلت شهادته بذلك على باقي الورثة ، أو بينه في المتأخرة ، أو كانت باقية فلورثتهما في الأولى أو لها في الثانية تحليفه على البت أن مورثه طلقها ولورثة المعينة للنكاح تحليفه على نفي العلم أن مورثه طلقها ، ولا يقبل شهادته أي وارث الزوج على باقي الورثة أي ورثة الزوجة بطلاق المتأخرة للتهمة بجره النفع بشهادته ا هـ روض مع شرحه : ولو شهد اثنان من ورثة الزوج أن المطلقة فلانة قبلت شهادتهما إن مات قبل الزوجتين لانتفاء التهمة بخلاف ما لو ماتتا قبله ، ولو مات بعدهما فبين الوارث واحدة فلورثة الأخرى تحليفه أنه لا يعلم أن الزوج طلق مورثتهم ا هـ

                                                                                                                              ( قوله : هذا ما مشيا عليه إلخ ) اعلم أن المحقق المحلي وصاحبي المغني والنهاية أقروا ما في المتن وساقوا ما نقله [ ص: 75 ] الشارح عن مقتضى الروضة وأصلها مساق الأقوال الضعيفة ا هـ سيد عمر

                                                                                                                              ( قوله : وفيما إذا كانت ) إلى قوله : خلافا للعراقيين في النهاية إلا قوله : ونازع إلى وبحث

                                                                                                                              ( قوله : وأبهمت المطلقة ) أي ومات قبل التعيين ا هـ سم ( قوله لا إرث ) أي لليأس من تعيين المطلقة ؛ إذ الفرض أنه مات ، والتعيين لا يقبل من الوارث ا هـ ع ش عبارة السيد عمر أي ؛ لأنه لا يقبل تعيين الوارث فلا تتعين المسلمة للزوجية ، ولا توارث بين مسلم وكافر ، ولعل هذا على غير ما مر عن الروضة وأصلها كذا قال الفاضل المحشي وما ترجاه متعين ، ويؤيده أن قول الشارح ، وفيما إلخ كان متصلا في أصل الشرح بقوله : لأنه اختيار شهوة فلا دخل للوارث ثم ألحق بعد ذلك في الهامش قوله هذا ما مشيا إلخ وهذا الصنيع يؤيد أن قوله : وفيما إلخ مفرع على المتن نعم كان الأليق بالشرح أن ينبه على ذلك بعد إلحاق ما مر فليتأمل ا هـ أقول : وكذا صنيع النهاية صريح في أن ذلك مفرع على المتن




                                                                                                                              الخدمات العلمية