الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ومن وكل ) غيره ( ولو ) كان الوكيل ( مودعا في قضاء دين فقضاه ولم يشهد ) الوكيل بالقضاء ( وأنكر غريم ) أي رب دين القضاء لم يقبل قول وكيل عليه ; لأنه لم يأتمنه وكما لو ادعاه الموكل و ( ضمن ) وكيل لموكله ما أنكره رب الدين لتفريطه بترك الإشهاد ولهذا إنما يضمن ( ما ليس بحضرة موكل ) .

                                                                          فإن حضر مع ترك الإشهاد فقد رضي بفعل وكيله كقوله : اقضه ولا تشهد بخلاف حال غيبته لا يقال هو لم يأمره بالإشهاد فلا يكون مفرطا بتركه ; لأنه إنما أذنه في قضاء مبرئ ولم يفعل ولهذا يضمن ولو صدقه موكل وكذب رب الدين ( بخلاف ) توكيل في ( إيداع ) فلا يضمن وكيل لم يشهد على الوديع إذا أنكر لقبول قوله في الرد والتلف فلا فائدة للموكل في الاستيثاق عليه فإن أنكر الوديع دفع الوكيل الوديعة إليه فقول وكيل بيمينه ; لأنهما اختلفا في تصرفه وفيما وكل فيه فكان القول قوله فيه

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية