الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وإن اشتراه ) أي المبيع تولية أو شركة أو مرابحة أو مواضعة ( ممن ترد شهادته له ) كأحد عمودي نسبه أو زوجته ، لزمه أن يبين ( أو ) اشتراه ( ممن حاباه ) أي اشتراه منه بأكثر من ثمن مثله لزمه أن يبين ( أو ) اشتراه ( لرغبة تخصه ) أي المشتري ، كدار بجوار منزله ، أو أمة لرضاع ولده ، لزمه أن يبين ( أو ) اشتراه ( لموسم ذهب ) كالذي يباع على العبد إذا اشتراه قربة وبقي عنده ، لزمه أن يبين ( أوباع بعضه ) أي المبيع ( بقسطه ) من الثمن ( وليس ) المبيع بعضه ( من المتماثلات المتساوية كزيت ونحوه ) من كل مكيل أو موزون متساوي الأجزاء كالثياب ونحوها ( لزمه أن يبين ) ذلك لمشتر ; لأنه قد لا يرضى به إذا علمه .

                                                                          كما لو اشترى شجرة مثمرة وأراد بيعها دون ثمرتها مرابحة ونحوها ، وإن كان زيتا ونحوه جاز بيعه مرابحة ونحوها وإن لم يبين الحال ( فإن كتم ) بائع شيئا من ذلك ( خير مشتر بين رد وإمساك ) كتدليس وكذا إن نقص المبيع بمرض أو ولادة أو عيب أو تلف بعضه أو أخذ مشتر صوفا أو لبنا ونحوه كان حين بيع أخبر بالحال ( وما يزاد في ثمن ) زمن الخيارين ( أو ) يزاد في ( مثمن ) زمن الخيارين ( أو ) يزاد في ( أجل ) زمن الخيارين ( أو ) يزاد في ( خيار ) شرط في بيع يلحق بالعقد فيخبر به كأصله .

                                                                          ( أو ) أي وما ( يحط ) أي يوضع من ثمن أو مثمن أو أجل أو خيار ( زمن الخيارين ) خيار المجلس والشرط ( يلحق به ) أي العقد فيجب أن يخبر به كأصله تنزيلا لحال الخيار منزلة حال العقد وإن حط الثمن كله فهبة و ( لا ) يلحق بعقد ما زيد أو حط فيما ذكر ( بعد لزومه ) أي العقد فلا يجب أن يخبر به ( ولا إن جنى ) مبيع ( ففدي ) فلا يلحق فداؤه بالثمن ; لأنه لم يزد به المبيع ذاتا ولا قيمة ، وإنما هو مزيل لنقصه بالجناية وكذا الأدوية والمؤنة والكسوة لا تلحق بالثمن وإن أخبر بالحال فحسن ( وهبة مشتر لوكيل باعه ) شيئا من جنس الثمن أو غيره ( كزيادة ) في الثمن ، فتكون لبائع زمن الخيارين ، ويخبر بها ( ومثله عكسه ) فهبة بائع لوكيل اشترى منه [ ص: 54 ] كنقص من الثمن فتكون لمشتر ويخبر بها

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية