الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ولو عملا ) أي : الشريكان ( في شجر بينهما نصفين وشرطا التفاضل في ثمره ) فإن قالا : على أن لك الثلث ولي الثلثين مثلا ( صح ) ; لأن من شرط له الفضل قد يكون أقوى على العمل من المفضول ، وأعرف به منه ( بخلاف مساقاة أحدهما الآخر بنصفه ) أو ثلثه ونحوه . فلا تصح ; لأن العامل يستحق النصف بملكه فلم يجعل له في مقابلة عمله شيئا .

                                                                          وإن شرط له أقل من النصف فقد جعل لغير العامل جزء من نصيب العامل ويستعمله بلا عوض ، فلا يستحقه . والثمر بينهما نصفين بحكم الملك ولا شيء للعامل في نظير عمله لتبرعه به ( أو ) أي : وبخلاف مساقاة أحدهما الآخر ب ( كله ) أي : الثمر فلا يصح ( وله ) أي : العامل ( أجرته ) أي : أجرة مثله ( إن شرط الكل له ) ; لأنه عمل بعوض لم يسلم له .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية