الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَوَائِدُ جَمَّةٌ يُسْتَحَبُّ اتِّخَاذُ الشَّعْرِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَوَجَّهَ فِي الْفُرُوعِ احْتِمَالًا بِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ إنْ شَقَّ إكْرَامُهُ . وَيُسَنُّ أَنْ يَغْسِلَهُ . وَيُسَرِّحَهُ وَيُفَرِّقَهُ ، وَيَكُونَ إلَى أُذُنَيْهِ . وَيَنْتَهِيَ إلَى مَنْكِبَيْهِ ، وَجَعَلَهُ ذُؤَابَةً . وَيُعْفِيَ لِحْيَتَهُ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ : مَا لَمْ يَسْتَهْجِنْ طُولَهَا . وَيَحْرُمُ حَلْقُهَا . ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . وَلَا يُكْرَهُ أَخْذُ مَا زَادَ عَلَى الْقَبْضَةِ . وَنَصُّهُ : لَا بَأْسَ بِأَخْذِ ذَلِكَ . وَأَخْذِ مَا تَحْتَ حَلْقِهِ . وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَتَرْكُهُ أَوْلَى . وَقِيلَ : يُكْرَهُ . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ عُبَيْدَانَ . وَأَخَذَ أَحْمَدُ مِنْ حَاجِبِيهِ وَعَارِضِيهِ . وَيَحُفُّ شَارِبَهُ ، أَوْ يَقُصُّ طَرَفَهُ ، وَحَفُّهُ أَوْلَى ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا . قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَيُسَنُّ حَفُّهُ ، وَهُوَ طَرَفُ الشَّعْرِ الْمُسْتَدِيرِ عَلَى الشَّفَةِ ، وَاخْتَارَ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَغَيْرُهُ إحْفَاءَهُ مِنْ أَصْلِهِ . انْتَهَى . وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . فَعَلَيْهِ : يَبْدَأُ بِخِنْصَرِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ الْوُسْطَى ، ثُمَّ الْإِبْهَامِ ، ثُمَّ الْبِنْصِرِ ، ثُمَّ السَّبَّاحَةِ ، ثُمَّ إبْهَامِ الْيُسْرَى . ثُمَّ الْوُسْطَى ، ثُمَّ الْخِنْصَرِ ، ثُمَّ السَّبَّاحَةِ ، ثُمَّ الْبِنْصِرِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ وَغَيْرُهُ . وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقِيلَ : يَبْدَأُ فِيهِمَا بِالْوُسْطَى ، ثُمَّ الْخِنْصَرِ ، ثُمَّ الْإِبْهَامِ ، ثُمَّ الْبِنْصِرِ ، ثُمَّ السَّبَّاحَةِ . وَقَالَ الْآمِدِيُّ : يَبْدَأُ بِإِبْهَامِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ الْوُسْطَى ، ثُمَّ الْخِنْصَرِ ، ثُمَّ السَّبَّاحَةِ ، ثُمَّ الْبِنْصِرِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ الْيُسْرَى . وَقِيلَ : يَبْدَأُ بِسَبَّابَةِ يُمْنَاهُ بِلَا مُخَالَفَةٍ إلَى خِنْصَرِهَا ، ثُمَّ بِخِنْصَرِ الْيُسْرَى . وَيَخْتِمُ بِإِبْهَامِ الْيُمْنَى . وَيَبْدَأُ بِخِنْصَرِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى ، وَيَخْتِمُ بِخِنْصَرِ الْيُسْرَى . وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُهَا بَعْدَ قَصِّهَا تَكْمِيلًا لِلنَّظَافَةِ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ : وَقِيلَ إنَّ حَكَّ الْجَسَدِ بِهَا قَبْلَ الْغَسْلِ يَضُرُّهُ . وَيَكُونُ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ . قُلْت : قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ مُرَادُهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَهَذَا الصَّحِيحُ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ . وَقِيلَ : يَوْمَ الْخَمِيسِ . وَقِيلَ ، يُخَيَّرُ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ . قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ : إذَا قُلْنَا يَفْعَلُ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَيَكُونُ بَعْدَ الْعَصْرِ . وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَحِيفَ عَلَيْهَا فِي الْقَصِّ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيَنْتِفُ إبْطَهُ ، وَيَحْلِقُ عَانَتَهُ ، وَلَهُ قَصُّهُ وَإِزَالَتُهُ بِمَا شَاءَ . وَالتَّنْوِيرُ فِي الْعَانَةِ وَغَيْرِهَا فَعَلَهُ أَحْمَدُ . وَقَالَ فِي الْغُنْيَةِ : يَجُوزُ حَلْقُهُ ; لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إزَالَتُهُ كَالنَّوْرَةِ . وَكَرِهَ الْآمِدِيُّ كَثْرَةَ التَّنْوِيرِ . وَيَدْفِنُ ذَلِكَ كُلَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ . وَيَفْعَلُهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ . وَلَا يَتْرُكُهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نَصَّ عَلَيْهِ . فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ . صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالنَّظْمِ ، وَغَيْرِهِمَا . وَقِيلَ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ : حَلْقُ الْعَانَةِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ : كَمْ مَرَّةً ؟ قَالَ : أَرْبَعِينَ . فَأَمَّا الشَّارِبُ : فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ . وَقِيلَ : عِشْرِينَ . وَقِيلَ : لِلْمُقِيمِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ لِلْمُسَافِرِ أَرْبَعِينَ . وَلِلْمُقِيمِ عِشْرِينَ . وَقِيلَ : فِيهِمَا عَكْسُهُ . قَالَ : وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ . وَلَيْسَ كَذَلِكَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية