الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَسُنَنُ الْوُضُوءِ عَشْرٌ : السِّوَاكُ بِلَا نِزَاعٍ ، وَالتَّسْمِيَةُ ) وَهَذَا إحْدَى الرِّوَايَاتِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ . قَالَ الْخَلَّالُ : الَّذِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَاتُ عَنْهُ أَنَّهُ : لَا بَأْسَ إذَا تَرَكَ التَّسْمِيَةَ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ قَوْلُ أَحْمَدَ . وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَته ، وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَخَبِ . وَعَنْهُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَهِيَ الْمَذْهَبُ . قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، وَالْفُصُولِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالنِّهَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ،وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : التَّسْمِيَةُ وَاجِبَةٌ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ كُلِّهَا : الْوُضُوءُ ، وَالْغُسْلُ ، وَالتَّيَمُّمُ اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَا ، وَالْقَاضِي ، وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ ، وَابْنُ الْبَنَّا ، وَأَبُو الْخَطَّابِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : اخْتَارَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا . بَلْ أَكْثَرُهُمْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّذْكِرَةِ لِابْنِ عَقِيلٍ ، وَالْعُقُودِ لِابْنِ الْبَنَّا ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَشَرْحِابْنِ عُبَيْدَانَ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : هَلْ هِيَ فَرْضٌ لَا تَسْقُطُ سَهْوًا ؟ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَالْمَجْدُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّمُ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ . أَوْ وَاجِبَةٌ تَسْقُطُ سَهْوًا ؟ اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . فَعَلَى الثَّانِيَةِ : لَوْ ذَكَرَهَا فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يَبْتَدِئُ الْوُضُوءَ ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يُسَمِّي وَيَبْنِي . اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَقَطَعُوا بِهِ ، وَإِنْ تَرَكَهَا عَمْدًا حَتَّى غَسَلَ عُضْوًا لَمْ يُعْتَدَّ بِغَسْلِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الْمَقْدِسِيُّ : إنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا حَتَّى غَسَلَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ . فَإِنَّهُ يُسَمِّي وَيَبْنِي ; لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية