الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2920 281 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةُ مُرْدِفَهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَصُرِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَرْأَةُ، وَإِنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: أَحْسَبُ قَالَ: اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ، فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا، فَرَكِبَا فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ أَوْ قَالَ: أَشْرَفُوا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ. عمدة القاري هَذَا وَجْهٌ آخَرُ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ، وَعَلِيٌّ هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَذْكُورُ. قَوْلُهُ: " وَأَبُو طَلْحَةَ " هُوَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ. ، قَوْلُهُ: " عَلَى رَاحِلَتِهِ " أَيْ نَاقَتِهِ. قَوْلُهُ: " وَالْمَرْأَةُ " بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى النَّبِيِّ، وَيَجُوزُ بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ مَعَ الْمَرْأَةِ. قَوْلُهُ: " أَحْسَبُ أَيْ أَظُنُّ ". قَوْلُهُ: " هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ ". كَلِمَةُ " مِنْ " زَائِدَةٌ. قَوْلُهُ: " عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ " أَيِ الْزَمِ الْمَرْأَةَ، وَانْظُرْ فِي أَمْرِهَا. قَوْلُهُ: " فَقَصَدَ قَصْدَهَا "، أَيْ نَحَا نَحْوَهَا. قَوْلُهُ: " بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ " أَيْ بِظَاهِرِهَا . قَوْلُهُ، أَوْ قَالَ: " أَشْرَفُوا " شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية