الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3204 [ ص: 278 ] 55 - حدثنا بدل بن المحبر، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها مري أبا بكر يصلي بالناس، قالت: إنه رجل أسيف متى يقم مقامك رق، فعاد فعادت قال شعبة: فقال في الثالثة أو الرابعة: إنكن صواحب يوسف; مروا أبا بكر.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله: "يوسف" وبدل بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وباللام ابن المحبر بضم الميم وفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة المشددة، وبالراء اليربوعي البصري، ويقال الواسطي، وهو من أفراده.

                                                                                                                                                                                  والحديث قد مضى في كتاب الصلاة في باب من أسمع الناس تكبير الإمام، وفي الباب الذي يليه، وفي باب إذا بكى الإمام في الصلاة

                                                                                                                                                                                  قوله: "مري" أمر من أمر يأمر، وأصله اؤمري، فحذفت الهمزة الثانية تخفيفا، واستغني عن همزة الوصل فحذفت، فصار مري على وزن علي.

                                                                                                                                                                                  قوله: أسيف وفي رواية زائدة بعدها: رقيق القلب سريع البكاء والحزن.

                                                                                                                                                                                  قوله: "رق" أي يحصل له الرقة.

                                                                                                                                                                                  قوله: "فعاد" أي فعاد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى كلامه بأن قال "مري".

                                                                                                                                                                                  قوله: "فعادت" أي عادت عائشة إلى كلامها الأول بأن قالت: إنه رجل أسيف، وبقية الكلام مرت هناك.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية