الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1749 - (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ) (ك) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عَبْدِ اللَّهِ (عد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ . (صح) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفُوٌّ) أَيْ مُتَجَاوِزٌ عَنِ السَّيِّئَاتِ (يُحِبُّ الْعَفْوَ) لِمَا سَبَقَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ وَيُحِبُّ مَنِ اتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَيُبْغِضُ مَنِ اتَّصَفَ بِأَضْدَادِهَا وَلِهَذَا يُبْغِضُ قَاسِيَ الْقَلْبِ وَالْبَخِيلَ وَالْجَبَانَ وَالْمَهِينَ وَاللَّئِيمَ. قَالَ الْعَارِفُ ابْنُ أَدْهَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلَا لِي الطَّوَافُ لَيْلَةً مَطِيرَةً فَقُلْتُ بِالْمُلْتَزَمِ يَا رَبِّ اعْصِمْنِي فَقِيلَ لِي كُلُّ عِبَادِي يَطْلُبُونَ الْعِصْمَةَ فَإِذَا عَصَمْتُهُمْ فَعَلَى مَنْ أَتَفَضَّلُ وَلِمَنْ أَغْفِرُ؟ قَالَ الرَّاغِبُ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْعَفْوُ وَالصَّفْحُ صُورَتَا الْحِلْمِ وَمَخْرَجَاهُ إِلَى الْوُجُودِ فَالْعَفْوُ تَرْكُ الْمُؤَاخَذَةِ بِالذَّنْبِ وَالصَّفْحُ تَرْكُ التَّثْرِيبِ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ تَجَاوُزِ الصَّفْحَةِ الَّتِي أَثْبَتَ فِيهَا ذُنُوبَهُ وَالْإِعْرَاضُ بِصَفْحَةِ الْوَجْهِ عَنِ التَّلَفُّتِ إِلَى مَا كَانَ فِيهِ وَهُوَ مَحْمُودٌ إِذَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُحِبُّ وَالْعَفْوُ إِنَّمَا يُسْتَحَبُّ إِذَا كَانَتِ الْإِسَاءَةُ مَخْصُوصَةً بِالْعَافِي كَمَنْ أَخَذَ مَالَهُ أَوْ شَتَمَ عِرْضَهُ فَإِنْ عَادَتْ بِالضَّرَرِ عَلَى الشَّرْعِ أَوِ النَّاسِ فَلَهُ تَرْكُ الْعَفْوِ (ك) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عَبْدِ اللَّهِ (عد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ )

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية