الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين يَوْمُ السَّبْتِ . رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا فَرَغَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَجَّةً وَعُمْرَةً ، وَرَفَعَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ أَجْرَ سَنَةٍ صِيَامَ نَهَارِهَا ، وَقِيَامَ لَيْلِهَا ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ حَرْفٍ ثَوَابَ شَهِيدٍ ، وَكَانَ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ . إتحاف السادة المتقين ( يَوْمُ السَّبْتِ) ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ، جَمْعُهُ سُبُوتٌ وَأَسْبُتٌ، مِثْلَ فِلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَفْلُسٍ . ( رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا فَرَغَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَجَّةً وَعُمْرَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ أَجْرَ سَنَةٍ صِيَامَ نَهَارِهَا، وَقِيَامَ لَيْلِهَا، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ حَرْفٍ ثَوَابَ شَهِيدٍ، وَكَانَ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ) أَوْرَدَهُ صَاحِبُ الْقُوتِ؛ فَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: .. فَسَاقَهُ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطِّيبِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي الْجَوْزَقَانِيَّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْحَنَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَرْضِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ صِيَامَ نَهَارِهَا وَقِيَامَ لَيْلِهَا، وَبَنَى اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ، وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ، وَنَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَقَبْرَهُ بِأَلْفِ نُورٍ، وَأَلْبَسَهُ أَلْفَ حُلَّةٍ، وَسَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَهُمْ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَعَهُمْ، وَزَوَّجَهُ اللَّهُ بِكُلِّ حِرَفٍ حَوْرَاءَ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ آيَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ صِدِّيقٍ، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ثَوَابَ أَلْفِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ، ثُمَّ قَالَ: مَوْضُوعٌ، فِيهِ جَمَاعَةٌ مَجْهُولُونَ، قَالَ يَحْيَى: إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: مَتْرُوكٌ. اهـ. وَأَوْرَدَهُ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ بِهَذَا السَّنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْجَوْزَقَانِيِّ، وَأَقَرَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى مَا قَالَهُ، وَإِسْحَاقُ الْمَذْكُورُ هُوَ ابْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، رَوَى عَنْ أَعْمَامِهِ مُوسَى وَإِسْحَاقَ وَعَائِشَةَ، وَعَنْهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَعِدَّةٌ، ضَعِيفٌ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتَّةَ عَشْرَةَ، وَرَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالرَّاوِي عَنْهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوَحَاظِيُّ حَافِظٌ ثِقَةٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ ضَعِيفٌ، فَغَايَةُ مَا يُقَالُ فِي مِثْلِ هَذَا: أَنَّهُ ضَعِيفٌ لَا مَوْضُوعٌ، وَأَيْنَ الْمَجَاهِيلُ فِيهِ؟ فَافْهَمْهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ حَدِيثًا آخَرَ فِي صَلَاةِ يَوْمِ السَّبْتِ الْآتِي فِي صَلَاةِ لَيْلَةِ السَّبْتِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ عِنْدَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ قَصْرٍ مَنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلًا بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرٌ مِنْ مَاءٍ، وَنَهْرٌ مِنْ لَبَنٍ، وَنَهْرٌ مَنْ خَمْرٍ، وَنَهْرٌ مِنْ عَسَلٍ. عَلَى شَطِّ تِلْكَ الْأَنْهَارِ أَشْجَارٌ مِنْ نُورٍ، عَلَى كُلِّ شَجَرَةٍ بِعَدَدِ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَغْصَانٌ، عَلَى كُلِّ غُصْنٍ بِعَدَدِ الرَّمْلِ وَالثَّرَى، ثِمَارٌ غُبَارُهَا الْمِسْكُ، وَتَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ مَجْلِسٌ مُظَلَّلٌ بِنُورِ الرَّحْمَنِ يَجْمَعُ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ تَحْتَ تِلْكَ الْأَشْجَارِ، طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَأَقَرَّهُ السُّيُوطِيُّ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى إِسْنَادِهِ فِي صَلَاةِ لَيْلَةِ السَّبْتِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية