الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي عن محمد بن عمران الأنصاري عن أبيه أنه قال عدل إلي عبد الله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة فقال ما أنزلك تحت هذه السرحة فقلت أردت ظلها فقال هل غير ذلك فقلت لا ما أنزلني إلا ذلك فقال عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنت بين الأخشبين من منى ونفخ بيده نحو المشرق فإن هناك واديا يقال له السرر به شجرة سر تحتها سبعون نبيا

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          966 950 - ( مالك عن محمد بن عمرو ) بفتح العين ( ابن حلحلة ) بمهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة ( الديلي ) بكسر الدال وسكون التحتية ، المدني ( عن محمد بن عمران الأنصاري ) قال ابن عبد البر : لا أعرفه إلا بهذا الحديث ( عن أبيه ) إن لم يكن عمران بن حيان الأنصاري أو عمران بن عوادة ، فلا أدري من هو ( أنه قال : عدل إلي عبد الله بن عمر ) ابن الخطاب ( وأنا نازل تحت سرحة ) بفتح السين والحاء المهملتين بينهما راء ساكنة ، شجرة طويلة لها شعب ( بطريق مكة فقال : ما أنزلك تحت هذه السرحة ؟ فقلت : أردت ظلها ، فقال : هل غير ذلك ؟ فقلت : لا ، ما أنزلني ) تحتها ( إلا ذلك ) إرادة ظلها ( فقال عبد الله بن عمر : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : إذا كنت بين الأخشبين من منى ) قال ابن وهب : أراد بهما الجبلين اللذين تحت العقبة بمنى فوق المسجد ، والأخاشب : الجبال ، وقال إسماعيل : الأخاشب يقال إنها اسم لجبال مكة ، ومنى خاصة ( ونفخ ) بخاء معجمة ، أي أشار ( بيده نحو المشرق ) قال البوني : أحسب أن ابن عمر ظن أن عمران يعلم الوادي الذي فيه المزدلفة ، لذلك ما كرر عليه السؤال ( فإن هناك واديا يقال له : السرر ) بضم السين وكسرها ( به شجرة سر تحتها سبعون نبيا ) أي ولدوا تحتها ، فقطع سرهم ، بالضم ، وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي ، كما في النهاية وغيرها ، فقول السيوطي : أي قمعت سرتهم إذ ولدوا تحتها ، مجاز ، سمي السر سرة لعلاقة المجاورة ، وقال مالك : بشروا تحتها بما يسرهم ، قال ابن حبيب : فهو من السرور ، أي تنبئوا تحتها واحدا بعد واحد ، فسروا بذلك وبه أقول ، وفيه التبرك بمواضع النبيين ، وأخرجه النسائي من طريق ابن القاسم عن مالك به .




                                                                                                          الخدمات العلمية