الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن ابن شهاب بمثل ذلك

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          965 949 - ( مالك عن ابن شهاب مثل ذلك ) واحتج به ابن شهاب والحسن البصري وداود وأتباعه على جواز دخولها بلا إحرام ، وقالوا : إن موجب الإحرام عليه بحج أو عمرة لم يوجبه الله ولا رسوله ولا اتفق عليه ، وأبى ذلك الجمهور .

                                                                                                          قال ابن وهب عن مالك : لست آخذ بقول ابن شهاب ، وكرهه وقال : إنما يكون ذلك على مثل ما عمل ابن عمر من القرب إلا رجلا يأتي بالفاكهة من الطائف ، أو ينقل الحطب يبيعه ، فلا أرى بذلك بأسا .

                                                                                                          وقال إسماعيل القاضي : كره الأكثر دخولها بلا إحرام ، ورخصوا للحطابين ومن أشبههم ممن يكثر اختلافه إلى مكة ولمن خرج منها يريد بلده ، ثم بدا له أن يرجع كما صنع ابن عمر .

                                                                                                          وأما من [ ص: 601 ] سافر إليها في تجارة أو غيرها ، فلا يدخلها إلا محرما ، لأنه يأتي الحرم ، ويؤيد ذلك أنه لو نذر المشي إليها وجب عليه أن يدخلها محرما بحج أو عمرة ، وما دخلها - صلى الله عليه وسلم - قط إلا محرما إلا يوم الفتح .




                                                                                                          الخدمات العلمية