الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        [ ص: 196 ] ( ومن له على آخر دراهم فسرق منه مثلها لم يقطع ) لأنه استيفاء لحقه ، والحال والمؤجل فيه سواء استحسانا لأن التأجيل لتأخير المطالبة ، وكذا إذا سرق زيادة على حقه لأنه بمقدار حقه يصير شريكا فيه ( وإن سرق منه عروضا قطع ) لأنه ليس له ولاية الاستيفاء منه إلا بيعا بالتراضي .

                                                                                                        وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يقطع لأن له أن يأخذه عند بعض العلماء قضاء من حقه أو رهنا بحقه .

                                                                                                        قلنا : هذا قول لا يستند إلى دليل ظاهر ، فلا يعتبر بدون اتصال الدعوى به ، حتى لو ادعى ذلك درئ عنه الحد ، لأنه ظن في موضع الخلاف ، ولو كان حقه دراهم فسرق منه دنانير قيل يقطع لأنه ليس له حق الأخذ ، وقيل : لا يقطع لأن النقود جنس واحد .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية