الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( أو ) حلف ( لا يزوج أو لا يطلق أو لا يعتق أو لا يضرب فوكل من فعله لم يحنث ) ؛ لأنه إنما حلف على فعل نفسه ولم يوجد سواء ألاق بالحالف فعل ذلك هنا وفيما قبله أم لا وسواء أحضر حال فعل الوكيل أم لا ، وإنما جعلوا إعطاء وكيلها بحضرتها كإعطائها كما مر في الخلع في إن أعطيتني ؛ لأنه حينئذ يسمى إعطاء وأوجبوا التسوية بين الموكل وخصمه في المجلس بين يدي القاضي ولم ينظروا للوكيل لكسر قلب الخصم بتميز خصمه حقيقة وهو الموكل عليه ، وتعليقه الطلاق بفعلها فوجد تطليق بخلاف تفويضه إليها فطلقت ، ومكاتبته مع الأداء ليست إعتاقا على ما قالاه هنا والذي مر في الطلاق أن تعليقه مع وجود الصفة تطليق يقتضي خلافه إلا أن يفرق ( إلا أن يريد أن لا يفعل هو ولا غيره ) [ ص: 63 ] فيحنث بالتوكيل في كل ما ذكر ؛ لأن المجاز المرجوح يصير قويا بالنية ، والجمع بين الحقيقة والمجاز قاله الشافعي وغيره وإن استبعده أكثر الأصوليين

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

. ( قوله : ؛ لأنه حينئذ يسمى عطاء ) فهل يجري ذلك هنا حتى لو حلف أنه لا يعطيه فأعطاه وكيله بحضرته [ ص: 63 ] حنث ( قوله : فيحنث بالتوكيل في كل ما ذكر ؛ لأن المجاز إلخ ) قال في شرح الروض : واستثنى الزركشي ما إذا كان قد وكل قبل يمينه والأوجه خلافه . ا هـ . ( قوله : والجمع بين الحقيقة والمجاز ) أي كما في هذا على أنه يمكن جعله من قبيل عموم المجاز كالسعي في ذلك



حاشية الشرواني

( قوله : لأنه إنما ) إلى قوله على ما قالاه في المغني ( قوله : سواء ألاق بالحالف إلخ ) أي : وأحسنه . ا هـ . نهاية ( قوله : وسواء أحضر حال فعل الوكيل ) أي وأمره بذلك . ا هـ . مغني ( قوله : في إن أعطيتني ) أي : فيما لو قال لزوجته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق . ا هـ . مغني ( قوله : لأنه حينئذ يسمى إعطاء ) فهل يجري ذلك هنا حتى لو حلف أنه لا يعطيه فأعطاه بوكيله بحضرته حنث . ا هـ . سم أقول قضية قول المغني كالأسنى ما نصه ؛ لأن اليمين تتعلق باللفظ فاقتصر على فعله ، وأما في الخلع فقولها لوكيلها : سلم إليه بمثابة خذه فلاحظوا المعنى . ا هـ . عدم الحنث ثم رأيت عقب الرشيدي كلام سم بما نصه ومر قبله النص على أنه ليس كفعله . ا هـ .

( قوله : وأوجبوا إلخ ) انظر ما موقعه هنا مع أن حكمه موافق لحكم مسألة المتن بخلاف مسألة الخلع ( قوله : وهو الموكل ) بكسر الكاف وقوله عليه متعلق بتميز . ا هـ . ع ش ( قوله وتعليقه إلخ ) أي : من حلف أنه لا يطلق عبارة المغني ولو حلف لا يطلق زوجته ثم فوض إليها طلاقها فطلقت نفسها لم يحنث كما لو وكل فيه أجنبيا ولو قال إن فعلت كذا أو إن شئت كذا فأنت طالق ففعلت أو شاءت حنث ؛ لأن الموجود منها مجرد صفة وهو المطلق ا هـ .

( قوله : تطليق ) خبر وتعليقه أي : فيحنث ( قوله : فطلقت ) أي : فليس تطليقا فلا يحنث ( قوله ومكاتبته ) أي : من حلف أنه لا يعتق وقوله ليست إعتاقا أي : فلا يحنث ( قوله : على ما قالاه هنا إلخ ) اعتمده المغني عبارته ولو حلف لا يعتق عبدا فكاتبه وعتق بالأداء لم يحنث كما نقلاه عن ابن القطان وأقراه وإن صوب في المهمات الحنث معللا بأن التعليق مع وجود الصفة إعتاق كما أن تعليق الطلاق مع وجود الصفة تطليق ؛ لأن الظاهر أن اليمين عند الإطلاق منزلة على الإعتاق مجانا . ا هـ . ( قول المتن إلا أن يريد أن لا يفعل إلخ ) [ ص: 63 ] وطريقه أنه استعمل اللفظ في حقيقته ومجازه أو في عموم المجاز كأن لا يسعى في فعل ذلك ا هـ أسنى ( قوله : فيحنث ) إلى قوله وفي الأخذ نظر في المغني إلا قوله قاله إلى ولو حلف ( قوله بالتوكيل إلخ ) أي : بفعل الوكيل الناشئ عن التوكيل . ا هـ . ع ش عبارة المغني بفعل وكيله فيما ذكر في مسائل الفصل كلها عملا بإرادته . ا هـ .

( قوله المرجوح ) لعله صفة كاشفة إذ هو مرجوح بالنسبة للحقيقة لأصالتها . ا هـ . رشيدي ( قوله : والجمع بين الحقيقة والمجاز ) أي : كما في هذا على أنه يمكن جعله من قبيل عموم المجاز كالسعي في ذلك . ا هـ . سم عبارة السيد عمر لك أن تقول : يكون عند المانعين من عموم المجاز ا هـ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث